للاكل حمل يمينه على ما يتخذ للاكل إذا رأى مقصده فيه ويحنث على القول أنه لا يراعى
المقصد المظنون وتحمل يمينه على ما يقتضيه اللفظ . وقد مضى ذلك في سماع عبد الملك وفي
مواضع من سماع عيسى انتهى . والجذيذة بجيم وذالين معجمتين بينهما ياء ساكنة . قال في
النهاية في حديث أنس : إنه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته أراد شربة من سويق
ونحو ذلك ، سميت به لأنها تجذ أي تدق وتطحن انتهى .
فرع : قال في الكبير في فصل القيام عن صاحب الطراز : ولو حلف لا يقوم فقام متوكئا
حنث ، ولو حلف ليقومن فقام متوكئا بر انتهى . ص : ( وبوجود أكثر في ليس معي غيره
لمتسلف لا أقل ) ش : يعني إذا حلف لمن طلب منه أن يسلفه دراهم أنه ليس معه إلا عشرة
دراهم مثلا ثم وجد معه أكثر من عشرة دراهم فإنه يحنث في يمينه ، وأما إن وجد معه أقل فلا
حنث عليه .
تنبيه : هذا إذا كانت يمينه بطلاق أو عتاق أو صدقة أو ما أشبه ذلك مما لا يدخله
اللغو ، وأما إن كانت يمينه بالله تعالى فلا شئ عليه وذلك من لغو اليمين . قال ابن فرحون
في ألغازه : من حلف أنه ليس عنده مال فظهر أنه عنده مال لم يكن علم به ، فإن كان
حلف بالله فقد بر في يمينه وكان ذلك من لغو اليمين ، وإن كان حلف بطلاق أو عتاق أو
صدقة أو غير ذلك من الايمان فقد حنث . انتهى وهذا ظاهر والله أعلم ص : ( وبدوام ركوبه
مواهب الجليل — صفحة 450
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٠