تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الحشفة ، وقيل بالانزال ، وإن ألحق باليمين غير المحلوف عليه قصدا للالحاق لزمه اليمين وإلا فلا . انتهى . ثم قال صاحب البيان : الحالف أن لا يتزوج يحنث بالعقد دون الدخول انتهى . ص : ( وبسويق أو لبن في لا آكل لا ماء ) ش : قال في التوضيح : هكذا قال ابن بشير وابن شاس فعلاه بأن القصد العرفي التضييق على نفسه حتى لا يدخل بطنه طعام واللبن والسويق من الطعام قالا : ولو كان قصده الاكل دون الشرب لم يحنث عليه . وفي العتبية عن ابن القاسم في الحالف لا يتعشى لا حنث في التسحر . وقول ابن عبد السلام في هذا الفرع والذي قبله أن الجواب فيهما على اعتبار البساط ليس بظاهر ، لأن الفرض كما قال المصنف يعني ابن الحاجب عدمهما انتهى . وفي سماع أبي زيد من كتاب النذور : من حلف لا يتعشى فشرب ماء أو نبيذا فلا شئ عليه ويحنث بالسويق ولا يحنث بالسحور انتهى . ابن رشد : لأن النبيذ شراب لا يطلق عليه اسم الطعام ، والسويق طعام ليس يطلق عليه اسم الشراب وإن شرب ، والعشاء إنما يقع على الطعام لا على الشراب ، وإنما لم يحنث بالسحور لأنه ليس بعشاء وإنما هو بدل من الغذاء وقد سماه رسول الله ( ص ) غذاء فيروى عنه أنه قال للمقداد : عليك بهذا السحور فإنما هو الغذاء المبارك . فوجب أن لا يحنث من حلف أن لا يتعشى إذا تسحر كما لا يحنث إذا تغدى انتهى . ونقله ابن عرفة . فرع : قال ابن رشد في نوازله في مسائل الطهارة : لو حلف الحالف أن يشرب ماء صرفا فشرب ماء من آبار الصحاري المتغير من الخشب الذي يوطى به لبر في يمينه ، كما لو شرب ماء متغيرا من الحمأة أو الطحلب أو ما أشبه ذلك . وإن حلف لا يشرب ماء صرفا أو ليشربنه فشرب ماء الورد أو ماء مشوبا بعسل أو برب أو بشراب من الأشربة فلا حنث عليه في الأولى ولا يبر في الثانية . انتهى بالمعنى . فرع : قال في أول رسم من سماع أصبغ من كتاب الايمان والنذور : وسئل عن رجل عاتبته امرأة فقالت : تأكل من غزلي فحلف أن لا يأكل من عملها شيئا ، ثم دخل يوما فدعا بشربة جذيذة من ماله ودعا بعسل كان له في التابوت فأخطأت المرأة فجاءت بزيت كان لها من عمل يديها أو دهن اشترته لرأسها فصبته فيه فشربه قال : إن كان زيتا فهو حانث ، وإن كان دهنا فلا شئ عليه . ابن رشد : إنما لم يحنثه في الدهن لأن الدهن لما كان مما لم يتخذ