من الفرائض والسنن ، فتحمل يمينه على جميعه إلا أن يخص شيئا من ذلك بنية أو استثناء ، كما
يحمل أيضا على العمد والنسيان لدخولهما تحت عموم لفظه إلا أن يخص النسيان من ذلك
بنية أو استثناء فتكون له نيته وإن جاء مستفتيا . انتهى والله أعلم .
فرع : قال البرزلي عن ابن الحاج فيمن من عليه أبوه بما يشتريه فحلف بالحلال عليه حرام
إن أكل شيئا مما يشتريه أبوه ، ثم تبدل خبزه في الفرن بخبز أبيه فأكله إنه لا يحنث . قال
البرزلي : قلت : لأنه أكله على معنى العوض فلا منة عليه ، ولم يكن قصد عين الطعام كما قال
في المدونة : لو اشترى منه شيئا كما يشتري من الناس ولها نظائر كخلط الرؤوس عند الشواء
وخلط المقارض طعامه مع غيره وخلط الأزواد . انتهى من أوائل الايمان . ص : ( وبالبعض عكس
البر ) ش : .
فرع : قال في التوضيح : اختلف الشيوخ هل يرفع الخلاف إذا أتى بلفظ كل وهي طريقة
ابن بشير ، أو هو باق وإليها ذهب الأكثر وهي الصحيحة ، فإن مالكا نص على الحنث فيمن
حلف لا أكل هذا القرص كله وللحنث بالبعض . قال ابن القاسم : الحنث فيمن قال امرأته
طالق إن صلى ركعتين ، أنه إن صلى ركعة أو أحرم ثم قطع . وكذلك يمينه لا صام ثم بيت
الصيام حتى طلع لفجر فقد حنث وإن أفطر . وكذلك قال أصبغ في الحالف : لا لبس لامرأته
ثوبا فلما أدخل طوقه في عنقه عرفة فنزعه ، أو حلف لا ركب دابة فلان فأدخل رجله في
الركاب واستقل عن الأرض وهم أن يقعد على السرج ثم ذكر فنزل ، فروى ابن وهب أنه
حانث ، ولو ذكر حين استقل من الأرض ولم يستو عليها فلا شئ عليه . قال في الموازية في
الحالف ليقرأن القرآن اليوم أو سورة فقرأ ذلك ثم ذكر أنه أسقط حرفا : فإن علم أنه يسقط
مثل ذلك حلف عليه وما نوى ، وإن جاء بما لا يعرف من الخطأ الكثير أو ترك سورة فهو
حانث . وقال مالك فيمن حلف ليتزوجن على امرأته امرأة يمسكها سنة فتزوج امرأة أمسكها
أحد عشر شهر ثم ماتت قال : يتزوج غيرها ويبتدئ السنة . وقال سحنون : يجزئه أن يمسكها
بقية السنة انتهى . وفي الذخيرة : الحالف بطلاق امرأته إن وضعت ما في بطنها فوضعت ولدا
وبقي آخر يحنث على المشهور . وقيل : لا يحنث ، وإن علق الطلاق على الوطئ حنث بمغيب
مواهب الجليل — صفحة 448
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤٨