تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
من الفرائض والسنن ، فتحمل يمينه على جميعه إلا أن يخص شيئا من ذلك بنية أو استثناء ، كما يحمل أيضا على العمد والنسيان لدخولهما تحت عموم لفظه إلا أن يخص النسيان من ذلك بنية أو استثناء فتكون له نيته وإن جاء مستفتيا . انتهى والله أعلم . فرع : قال البرزلي عن ابن الحاج فيمن من عليه أبوه بما يشتريه فحلف بالحلال عليه حرام إن أكل شيئا مما يشتريه أبوه ، ثم تبدل خبزه في الفرن بخبز أبيه فأكله إنه لا يحنث . قال البرزلي : قلت : لأنه أكله على معنى العوض فلا منة عليه ، ولم يكن قصد عين الطعام كما قال في المدونة : لو اشترى منه شيئا كما يشتري من الناس ولها نظائر كخلط الرؤوس عند الشواء وخلط المقارض طعامه مع غيره وخلط الأزواد . انتهى من أوائل الايمان . ص : ( وبالبعض عكس البر ) ش : . فرع : قال في التوضيح : اختلف الشيوخ هل يرفع الخلاف إذا أتى بلفظ كل وهي طريقة ابن بشير ، أو هو باق وإليها ذهب الأكثر وهي الصحيحة ، فإن مالكا نص على الحنث فيمن حلف لا أكل هذا القرص كله وللحنث بالبعض . قال ابن القاسم : الحنث فيمن قال امرأته طالق إن صلى ركعتين ، أنه إن صلى ركعة أو أحرم ثم قطع . وكذلك يمينه لا صام ثم بيت الصيام حتى طلع لفجر فقد حنث وإن أفطر . وكذلك قال أصبغ في الحالف : لا لبس لامرأته ثوبا فلما أدخل طوقه في عنقه عرفة فنزعه ، أو حلف لا ركب دابة فلان فأدخل رجله في الركاب واستقل عن الأرض وهم أن يقعد على السرج ثم ذكر فنزل ، فروى ابن وهب أنه حانث ، ولو ذكر حين استقل من الأرض ولم يستو عليها فلا شئ عليه . قال في الموازية في الحالف ليقرأن القرآن اليوم أو سورة فقرأ ذلك ثم ذكر أنه أسقط حرفا : فإن علم أنه يسقط مثل ذلك حلف عليه وما نوى ، وإن جاء بما لا يعرف من الخطأ الكثير أو ترك سورة فهو حانث . وقال مالك فيمن حلف ليتزوجن على امرأته امرأة يمسكها سنة فتزوج امرأة أمسكها أحد عشر شهر ثم ماتت قال : يتزوج غيرها ويبتدئ السنة . وقال سحنون : يجزئه أن يمسكها بقية السنة انتهى . وفي الذخيرة : الحالف بطلاق امرأته إن وضعت ما في بطنها فوضعت ولدا وبقي آخر يحنث على المشهور . وقيل : لا يحنث ، وإن علق الطلاق على الوطئ حنث بمغيب