تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قبل أن تموت وقال : أردت ما عاشت وكانت زوجة لفلان أو ما أشبه ذلك لم ينو في ذلك مع قيام البينة عليه ، ولم يكن له أن يتزوج ما عاشت إلا أن يخاف على نفسه العنت انتهى . ثم لما فرغ المصنف من الوجه الثاني أتبعه بالكلام على الوجه الثالث وإن أدخل عليه الكاف فقال : ص : ( كأن خالفت ظاهر لفظه ) ش : ليفيد أنه كالثاني في جميع أحكامه في كونه يقبل في الفتيا وغيرها في اليمين بغير الطلاق والعتق وفي اليمين بالطلاق والعتق إذا لم تكن مرافعة ولا إقرار ، وهذا الوجه هو الذي تخالف النية فيه ظاهر اللفظ وتوافق الاحتمال المرجوح القريب من التساوي ، ثم ذكر له أمثلة أشار إلى الأول منها بقوله : ص : ( كسمن ضأن في لا آكل سمنا ) ش : ويريد بذلك ما قال ابن يونس ولو حلف لا يأكل سمنا ، وقال : نويت سمن ضأن ، أو حلف لزوجته في جارية له إن كان وطئها وهو يريد بقدمه فله نيته في هذا في الفتيا دون القضاء انتهى . وأشار إلى المثال الثاني بقوله : ص : ( أو لا أكلمه ) ش : يعني أن من حلف لا أكلم فلانا ثم كلمه بعد ذلك وقال : نويت شهرا فله نيته في الفتيا دون القضاء ، ويشير به إلى ما قال ابن يونس ونصه : قال ابن المواز : وأما ما يقبل منه في الفتيا دون القضاء فهو كل من حلف أن لا يفعل شيئا ولم يذكر تأبيدا ثم قال : نويت شهرا أو حتى يقدم فلان ، وذلك أنه أظهر يمينا تدل على التأبيد وادعى ما يقطع التأبيد فيصدق في الفتيا ولا يصدق في القضاء انتهى . ومثله كما قال ابن عبد السلام ما قال في المدونة : ومن حلف بطلاق أو عتق أن لا يشتري ثوابا فاشتراه وشيئا أو صنفا سواه وقال : نويت ذلك الصنف ، أو حلف أن لا يدخل هذه الدار ثم دخلها بعد شهر وقال : أردت شهرا ، فله نيته في الفتيا لا في القضاء إن قامت عليه بينة انتهى . وأشار إلى المثال الثالث بقوله : ص : ( وكتوكيله في لا يبيعه ولا يضر به ) ش : يعني أن من حلف لا يبيع عبده فأمر غيره وقال : نويت بنفسي ، أو حلف لا ضرب عبده فأمر غيره فضربه وقال : نويت بنفسي ، فله نيته في الفتيا دون القضاء على أحد التأويلين الآتيين على المدونة . قال في كتاب النذور منها : وإن حلف لا ضرب عبده فأمر غيره فضربه حنث إلا أن ينوي بنفسه ، وإن حلف ليضربنه فأمر غيره فضربه بر إلا أن ينوي بنفسه ، وإن حلف أن لا يبيع سلعة فأمر غيره فباعه له حنث ولا يدين . وقال قبله : ومن حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشتراه له حنث انتهى نصها . قال ابن يونس : قال ابن المواز : إذا كانت له نية في الشراء أو البيع أن لا يليه لأنه قد غبن غير مرة فله نيته ، وأما إن كره شراءه أصلا فقد حنث وقاله أشهب ولم ينوه ابن القاسم انتهى . وفي التبصرة قال فيمن حلف ليضربن عبده فأمر من ضربه بر ، وإن