تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الشافعي . قال ابن يونس : إذا أقسم عليك لتفعلن فيحنث إذا لم تجبه انتهى . ويشير بذلك لقوله في المدونة : إن قال لرجل أعزم عليه بالله إلا فعلت كذا فيأبى فهو كقوله : أسألك بالله لتفعلن كذا وكذا فامتنع فلا شئ على واحد منهما انتهى . قال في النوادر : وعن ابن حبيب : وينبغي أن يجيبه ما لم يكن معصية وهو من قول الله تعالى : * ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) * وكذلك أن يقال بالله وبالرحم فإن لم يفعل فلا كفارة على واحد منهما . وأما قوله أقسمت عليك بالله لتفعلن كذا فهذا يحنث الذي أقسم إن لم يجبه الآخر كقوله حلفت عليك بالله ، وأما إن لم يقل فيهما بالله ولا نواه فلا شئ عليه انتهى ونقله أبو الحسن . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : إذا قال أقسمت عليك بالله فلا يخلو أمره إما أن يقصد اليمين فتجب ، أو لم يقصده فلا تجب إلا على القول بتعلقها باللفظ وهو خلاف المشهور فيجري فيه الخلاف من وجه آخر ، وإن لم يقصد شيئا فهل يحمل على اليمين أولا ؟ قولان : ولو قال عزمت عليك بالله ولم يقصد يمينا فالأصح ليست بيمين ، وكذا أعزم عليك به وأسألك به انتهى . فائدة : قال النووي في الأذكار : يكره منع من سأل بالله وتشفع به . روينا في سنن أبي داود والنسائي بأسانيد الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( ص ) : من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفا فكافؤه ، فإن لم تجدوا ما تكافؤنه به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه انتهى . ومنه أيضا كره أن يسأل بوجه الله سبحانه غير الجنة . روينا في سنن أبي داود عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : لا يسأل بوجه الله إلا الجنة انتهى . وفي كتاب الذكاة من الترغيب والترهيب قال : عن أبي موسى الأشعري أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول : ملعون من سأل بوجه الله ، ملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجر . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة وفيه كلام . وهجرا بضم الهاء وإسكان الجيم أي ما لم يسأل أمرا قبيحا لا يليق ، ويحتمل أنه أراد ما لم يسأل سؤالا قبيحا بكلام قبيح انتهى . ص : ( والنبي والكعبة ) ش : قال في التوضيح في قول ابن الحاجب : واليمين بغير ذلك مكروه ، وقيل حرام أي بغير اليمين بالله وصفاته كالحلف بالكعبة والنبي .