( من ذبح الامام ) ش : هذا وقت ذبح الأضحية بالنسبة لغير الامام وأما بالنسبة للامام فغالب
أهل المذهب يعبرون بقولهم : وقته له بعد الصلاة . قال في المدونة : ويذبح الامام أو ينحر
أضحيته بالمصلى بعد الصلاة ثم يذبح الناس بعده انتهى . وقال ابن عرفة : وأيام الذبح يوم النحر
وتالياه يفوت بفواتها ، ووقته في الأول بعد صلاة العيد للامام ولغيره ذبحه انتهى . ولم يتعرضوا
للخطبة وتعرض لها ابن ناجي في شرح المدونة فقال في شرح قول المدونة المتقدم بعد الصلاة :
وأراد بقوله : بعد الصلاة والخطبة احترازا من ذبحه أو ذبح من ينوب عنه بعد صلاته وقبل
خطبته فإنه لا يجزئه ، ووقعت بالقيروان في ذبح والده أي الامام عنه وأفتى بعض شيوخنا وغيره
بذلك انتهى . وقال في النوادر في ترجمة وقت الضحية من كتاب ابن المواز . قال مالك :
والصواب ذبح الامام كبشه بالمصلى بعد نزوله عن المنبر ثم يذبح الناس بعده في منازلهم ، ولغير
الامام ذبح أضحيته بالمصلى بعد الامام انتهى . وقال في التلقين : ووقتها بعد الصلاة والخطبة
وبعد ذبح الامام . انتهى وله نحوه في المعونة والله أعلم . وقال ابن دقيق العيد في شرح العمدة :
والحديث نص على اعتبار الصلاة ووقت الخطبتين ، فإذا مضى ذلك دخل وقت الأضحية ولم
يتعرض لاعتبار الخطبتين لكنه لما كانت الخطبتان مقصودتين في هذه العبادة اعتبرهما الشافعي
إلا أنه اعتبر وقت الصلاة ووقت الخطبتين ، فإذا مضى ذلك دخل وقت الأضحية ، ومذهب
غيره اعتبار فعل الصلاة والخطبتين وهو الظاهر من لفظ الحديث انتهى .
فرع : قال في التوضيح : وأما إن لم يذبح الامام فالمعتبر صلاته انتهى .
فرع : قال في الذخيرة : إذا ذبح أهل المسافر عنه راعوا إمامهم دون إمام بلد المسافر .
انتهى ونقل ابن عرفة وغيره .
فرع : قال في الذخيرة : ولا يراعى الامام في الهدي . ص : ( وهل هو العباسي أو إمام
الصلاة قولان ) ش : قال ابن عرفة : وفي كون المعتبر إمام الصلاة أو إمام الطاعة طريقا ابن رشد
واللخمي قائلا : المعتبر أمير المؤمنين كالعباسي اليوم أو من أقامه لصلاة العيد ببلده أو عمله على
مواهب الجليل — صفحة 369
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٩