باب الضحايا
ص : ( سن لحر غير حاج بمنى ضحية ) ش : قال في التوضيح : قال عياض : الأضحية
بضم الهمزة وتشديد الياء ، وإضحية أيضا بكسر الهمزة وجمعها أضاحي بتشديد الياء ، ويقال
الضحية أيضا ، بفتح الضاد المشددة وجمعها ضحايا ، ويقال أضحاة أيضا وجمعها أضاح وأضاحي انتهى . وقال الشيخ زكريا في شرح البهجة في باب الخصائص : الأضحية بكسر
الهمزة وضمها مع تشديد الياء وتخفيفها انتهى . قال في التوضيح إثر كلامه السابق ناقلا له عن عياض : سميت بذلك لأنها تذبح يوم الأضحى ووقت الضحى ، وسمي يوم الأضحى من
أجل الصلاة فيه ذلك الوقت كما سمي يوم التشريق على أحد التأويلين ، أو لبروز الناس عند
شروق الشمس للصلاة يقال : ضحى الرجل إذا برز للشمس ، والشمس تسمى الضحاء ممدودا ،
ومن الاكل منها ذلك اليوم يقال ضحى القوم إذا تغدوا . وقد تشتق الأضحية من هذا المعنى
ويسمى يوم الأضحى لذبح الأضاحي فيه انتهى . قلت : في تسمية يوم الأضحى بيوم التشريق
نظر لأن أيام التشريق هي الأيام التي بعده . ص : ( سن ) ش : قال في التوضيح : إنه المشهور .
وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : والأضحية سنة واجبة يعني أنها سنة يجب العمل بها
بحيث لو اتفق أهل بلد على تركها قوتلوا لامتناعهم منها ، وما ذكر هو كذلك في التلقين
والكافي والمعلم والمقدمات وهو المشهور في الموطأ سنة غير واجبة انتهى . وظاهر كلام المصنف
أن الأضحية يخاطب بها الكافر وهذا على القول المشهور من أنهم مخاطبون بفروع الشريعة
ولكن من شرطها الاسلام . قال ابن عبد السلام : ولا إشكال في عدم صحتها من غير المسلم
لأنها قربة وشرطها الاسلام انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 362
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٢