فرع : انظر التضحية بالخنثى لم أقف على نص فيه في المذهب . وقال النووي في تهذيب
الأسماء واللغات لما تكلم على الخنثى وأنه نوعان : الأول من له ذكر الرجال وفرج النساء ،
والثاني من ليس له واحد منهما وإنما له خرق يخرج منه البول وغيره قال : وقد وقع هذا الخنثى
في البقر فجاءني جماعة أثق بهم يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة قالوا : إن عندهم بقرة هي
خنثى ليس لها فرج الأنثى ولا ذكر الثور وإنما لها خرق عند ضرعها يجري منه البول ، وسألوا
عن جواز التضحية به فقلت لهم : يجزئ لأنه ذكر أو أنثى وكلاهما مجزئ ليس فيه ما
ينقص اللحم وأفتيتهم فيه . قال صاحب التتمة : ليس في شئ من الحيوانات خنثى إلا الآدمي
والإبل . قال النووي : قلت : ويكون في البقر كما حكيناه والله أعلم انتهى . قلت : وما قاله
رحمه الله قابل للبحث فقد يقال إن هذا عيب يوجب الخيار للمشتري فيحتمل أن يمنع
الاجزاء . وانظر قول المصنف : وفائت جزء غير خصية هل يؤخذ منه الاجزاء والله أعلم .
ص : ( بلا شرك إلا في الاجر وإن أكثر من سبعة إن سكن معه وقرب له وأنفق عليه وإن
تبرعا ) ش : يعني أن المذهب أنه لا يشترك في الأضحية وخرج بعضهم جواز الاشتراك في
المذهب من القول بجواز الاشتراك في هدي التطوع . قال ابن عبد السلام : وهذا هو الصحيح
عندي كما تقدم اختيارنا له في الهدي انتهى . وقوله : إلا في الاجر الخ . قال في المدونة : وإن
ضحى بشاة أو بعير أو بقرة عنه وعن أهل بيته أجزاهم وإن كانوا أكثر من سبعة أنفس ، وأحب
إلي إن قدر أن يذبح عن كل نفس شاة ، واستحب مالك حديث ابن عمر لمن قدر دون
حديث أبي أيوب الأنصاري انتهى . قال عبد الحق : حديث ابن عمر أنه كان لا يضحي عمن
في البطن وأما ما كان في غير البطن فيضحي عن كل نفس شاة ، وحديث أبي أيوب كنا نضحي
بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تناهى الناس فصارت مباهاة انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 364
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٤