فرع : قال ابن عرفة ابن حبيب عن ابن شهاب : لا ينبغي الذبح لعوامر الجان لنهيه ( ص )
عن الذبح للجان . قلت : إن قصد به اختصاصها بانتفاعها بالمذبوح كره فإن قصد التقرب به
إليها حرم انتهى . وهذا والله أعلم هو الفرق بين ما ذبح للأصنام وما ذبح لعيسى لأن ما
يذبحونه للأصنام يقصدون به التقرب إليها ، وما ذبح لعيسى أو لصليب أو نحوهما ، إنما
يقصدون به انتفاعها بذلك والله أعلم . ص : ( وجرح مسلم مميز ) ش : قوله وجرح بفتح الجيم
مصدر . قال في القاموس : وإذا كان اسما كان بضم الجيم .
تنبيه : كل ما ذكر من شروط الصيد إنما يشترط في صيد البر إذا عقرته الجوارح أو
السلاح أو أنفذت مقاتله ، فأما إن أدرك البري حيا غير منفوذ المقاتل ذكي . وإنما
يشترط فيه ما يشترط في الذكاة . وإن كان الصيد بحريا فلا يشترط فيه شئ بل يجوز مطلقا ، . سواء صاده
مسلم أو كافر على أي وجه كان . قاله في القوانين . واحترز المصنف بقوله : مسلم من الكافر
فلا يصح صيده . ففي المدونة : ويؤكل ما ذبحه أهل الكتاب ولا يؤكل ما صادوه لقوله تعالى : *
( تناله أيديكم ورماحكم ) * ويؤكل ما صاده المجوسي من صيد البحر دون ما
صاده من البر إلا أن تدرك ذكاته قبل أن ينفذ المجوسي مقاتله انتهى . وفيها أيضا : ولا تؤكل
ذبيحة المرتد ولا صيده انتهى . وفي التوضيح المشهور منع صيد الكتابي . وقال ابن هارون
وأشهب بإباحته واختاره ابن يونس والباجي واللخمي لأنه من طعامهم ، ولمالك في الموازية
كراهته . ابن بشير : ويمكن حمل المدونة على الكراهة ولا يصح من المجوسي باتفاق ولا يؤكل
صيد الصابئ ولا ذبيحته انتهى بالمعنى . واحترز بالمميز من المجنون والسكران والصبي وغير
المميز ، والمشهور أن المرأة والمميز كالبالغ وكرهه أبو مصعب انتهى من التوضيح .
فرع : قال ابن عرفة ابن حبيب : أكره صيد الجاهل لحدود الصيد غير متحر صوابه
مواهب الجليل — صفحة 320
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٠