تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فرع : قال ابن عرفة ابن حبيب عن ابن شهاب : لا ينبغي الذبح لعوامر الجان لنهيه ( ص ) عن الذبح للجان . قلت : إن قصد به اختصاصها بانتفاعها بالمذبوح كره فإن قصد التقرب به إليها حرم انتهى . وهذا والله أعلم هو الفرق بين ما ذبح للأصنام وما ذبح لعيسى لأن ما يذبحونه للأصنام يقصدون به التقرب إليها ، وما ذبح لعيسى أو لصليب أو نحوهما ، إنما يقصدون به انتفاعها بذلك والله أعلم . ص : ( وجرح مسلم مميز ) ش : قوله وجرح بفتح الجيم مصدر . قال في القاموس : وإذا كان اسما كان بضم الجيم . تنبيه : كل ما ذكر من شروط الصيد إنما يشترط في صيد البر إذا عقرته الجوارح أو السلاح أو أنفذت مقاتله ، فأما إن أدرك البري حيا غير منفوذ المقاتل ذكي . وإنما يشترط فيه ما يشترط في الذكاة . وإن كان الصيد بحريا فلا يشترط فيه شئ بل يجوز مطلقا ، . سواء صاده مسلم أو كافر على أي وجه كان . قاله في القوانين . واحترز المصنف بقوله : مسلم من الكافر فلا يصح صيده . ففي المدونة : ويؤكل ما ذبحه أهل الكتاب ولا يؤكل ما صادوه لقوله تعالى : * ( تناله أيديكم ورماحكم ) * ويؤكل ما صاده المجوسي من صيد البحر دون ما صاده من البر إلا أن تدرك ذكاته قبل أن ينفذ المجوسي مقاتله انتهى . وفيها أيضا : ولا تؤكل ذبيحة المرتد ولا صيده انتهى . وفي التوضيح المشهور منع صيد الكتابي . وقال ابن هارون وأشهب بإباحته واختاره ابن يونس والباجي واللخمي لأنه من طعامهم ، ولمالك في الموازية كراهته . ابن بشير : ويمكن حمل المدونة على الكراهة ولا يصح من المجوسي باتفاق ولا يؤكل صيد الصابئ ولا ذبيحته انتهى بالمعنى . واحترز بالمميز من المجنون والسكران والصبي وغير المميز ، والمشهور أن المرأة والمميز كالبالغ وكرهه أبو مصعب انتهى من التوضيح . فرع : قال ابن عرفة ابن حبيب : أكره صيد الجاهل لحدود الصيد غير متحر صوابه
مواهب الجليل — صفحة 320 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني