هنا أحد الودجين فتكون المسألة مفروضة في قطع الحلقوم مع أحد الودجين وفيه روايتان عن
مالك ، ويحتمل أن يريد بالأقل إذا حصل القطع في كل واحد من الودجين لكنه لم
يستوعبها بذلك بل بقي منهما أو من أحدهما شئ يسير وفي ذلك قولان للمتأخرين : المنع
نص عليه القاضي عبد الوهاب وأومأ إليه غيره ، والإباحة حكاها بعض المؤلفين عن ابن
محرز . والذي في تبصرة ابن محرز : ولم تحرم ذبيحته وذلك يحتمل الكراهة . والاحتمال
الثاني أقرب إلى مراد المؤلف والأشبه أنها لا تؤكل على الاحتمال الأول لعدم إنهار الدم
المقصود وإنما تؤكل على الاحتمال الثاني ، لأن الدم يستوي خروجه إذا استوعبهما بالقطع
وإذا قطع كل واحد منهما ولم يستوعبهما انتهى . وجعل ابن غازي هذا الكلام كله مسألة
واحدة وهي المسألة الأولى أعني مسألة قطع نصف الحلقوم مع تمام الودجين وجعل الودجين
معطوفين على لفظ نصف هذا ، ونقل عن الشيخ في التوضيح أنه قال : قيل : وهو المشهور
ولم يقل الشيخ في هذا القول بخصوصه وإنما قاله في مقتضى كلام الرسالة كما تقدم لفظه
ويظهر ذلك لمن تأمله والله أعلم . ص : ( وإن سامريا ) ش : السامرية صنف من اليهود
ينكرون البعث نقله ابن عرفة . ص : ( أو مجوسيا تنصر ) ش : فرع : قال في المدونة : وتؤكل
ذبيحة الغلام أبوه نصراني وأمه مجوسية لأنه تبع لدين أبيه إلا أن يكون قد تمجس وتركه
أبوه . قال ابن ناجي : قال المغربي : ولا يناقض هذا ما تقدم في الحرة يسبيها العدو فتلد منهم
أن أولادها الصغار تبع لها في الدين إذ ليس هنا أب حقيقة انتهى . ص : ( مستحله ) ش :
مواهب الجليل — صفحة 317
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٧