انتهى . ص : ( وشهر أيضا الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين ) ش : حمل الشارحان كلامه
على مسألتين : الأولى الاكتفاء بنصف الحلقوم مع تمام الودجين وهذا هو المراد بقوله
بنصف الحلقوم وقدرا له الودجين بقرينة أنه لا يمكن أن يترك الودجين ونصف الحلقوم وتؤكل .
والثانية أن يقطع الحلقوم كله ونصف الودجين ، وجعلا هذا هو المراد بقوله والودجين ، وجعله الشارح في الكبير والوسط محتملا لمعنيين أيضا : أحدهما أن يقطع من كل واحد من الودجين
النصف فقط ، والثاني أن يقطع واحدا منهما ويترك الآخر . وحكى في الأول قولين : عدم
الاجزاء وعزاه لعبد الوهاب ، والثاني لتبصرة ابن محرز إن بقي اليسير لم يحرم ، وحكى في
الثاني روايتين بالاكل وعدمه . قال : ورواية عدم الاكل قيل هي الأقرب لعدم إنهار الدم ، وما
ذكره الشيخ بهرام من احتمال قول المصنف والودجين للمعنيين المذكورين هو ظاهر كلام
البساطي أيضا . وقال في آخر كلامه : ومع هذا كله لم نر من شهر هذا . وقول الشيخ بهرام في
المعنى الثاني وهو ما إذا قطع واحدا منهما وترك الآخر أن الأقرب من الروايتين عدم الاكل ،
كذا هو في التوضيح إلا أنه قال أيضا في مسألة ما إذا قطع من كل واحد من الودجين النصف
أن الأقرب الاكل ولم يذكره الشيخ بهرام . ونص كلام التوضيح عند قول ابن الحاجب وإن
ترك الأقل فقولان ، يحتمل أن يريد بالأقل أحد الودجين أي اختلف إذا قطع الحلقوم وودجا
وترك ودجا والقولان روايتان ، ويحتمل أن يريد به إذا حصل القطع في كل ودج وبقي منهما
أو من أحدهما يسير ، وفي ذلك قولان للمتأخرين : المنع لعبد الوهاب والإباحة نقلها بعضهم
عن ابن محرز . والذي في تبصرته إن بقي اليسير من الحلقوم أو من الأوداج لم يحرم ، والأقرب
في الوجه الأول عدم الاكل لعدم إنهار الدم والاكل في الثاني . وأصل هذا الكلام لابن عبد
السلام ونص كلامه أثر قول ابن الحاجب أيضا : وإن ترك الأقل فقولان يحتمل أن يريد بالأقل
مواهب الجليل — صفحة 316
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٦