تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
انتهى والله أعلم . ص : ( أو طير ) ش : قال ابن فرحون في الألغاز : قال مالك : لا يقتل المحرم الطير الذي يكون في البحر إذا كان يخرج إلى البر ولا يعيش إلا في البحر جاز صيده لأنه من طيور البحر انتهى والله أعلم . ص : ( وجزؤه ) ش : كذا في غالب النسخ بالزاي والهمزة وهو نحو قوله في المناسك : ويحرم التعرض لأبعاض الصيد وبيضه انتهى . فحمل قوله : تعرض لبري على أن المراد التعرض لنفسه . فرع : وأما لبن الصيد فقال سند : إن وجده محلوبا فلا شئ عليه فيه كما يجد من لحم الصيد قد ذكي ، ولا يجوز للمحرم أن يحلبه لأن المحرم لا يمسك الصيد ولا يؤذيه ، فإن حلبه فلا ضمان عليه ولا يشبه البيض ، وقال أبو حنيفة : إن نقص الصيد لذلك يضمن ما نقصه ، وإن لم ينقصه لم يضمن . وهذا يجري على قول في المذهب في جرح الصيد إذا نقصه . وقال الشافعي : يضمن اللبن بقيمته واعتبره بالبيض . ودليلنا أن ذلك ليس من أجزاء الصيد ولا يكون منه صيد فلا وجه لتعلق الضمان بحكم الصيد انتهى والله أعلم . ص : ( وليرسله بيده أو رفقته ) ش : يصح أن يكون بيده في موضع الحال من الهاء في يرسله ش : أي ليرسله كائنا بيده أو رفقته ، ويصح أن يكون خبر كان المحذوفة . والمعنى وليرسله إن كان بيده سواء كان في قفص أو غيره أو في رفقته . قال في التوضيح : وإن لم يفعل وتلف فعليه جزاؤه . مسألة : فإن قيل : لم أوجبوا على المحرم إذا أحرم وبيد صيد أن يرسله ولم يقل أحد بأنه يطلق زوجته مع أن الاحرام مانع من الاصطياد وعقد النكاح ؟ فالجواب والله أعلم أن الاحرام مانع من الاصطياد لذاته ، وأما عقد لنكاح فإنما منع لكونه وسيلة إلى الوطئ ، فبقاء يد المحرم على الصيد فعل في الصيد فأشبه الاصطياد . ألا ترى أنه لو كان الصيد في بيته لم يزل ملكه على المصيد ، وأما الوطئ الذي هو المقصود بالذات فقد منع منه المحرم ، وأما إمساك الزوجة فليس في معنى تجديد العقد عليها فليتأمل . وزال ملكه عنه . هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة ، وفرع في التوضيح على زوال ملكه عن الصيد بالاحرام على المشهور فقال : لو أفلته أحد منه لا تلزمه قيمته ، ولو أفلته صاحبه وأخذه غيره قبل أن يلحق بالوحش وبقي بيده أخذه حتى حل صاحبه من إحرامه كان لآخذه ، ولو أبقاه صاحبه بيده حتى حل لزمه إرساله ، ولو ذبحه بعد إحلاله لزمه جزاؤه انتهى بالمعنى والله أعلم . ص : ( لا ببيته وهل إن أحرم منه تأويلان ) ش : التأويلان سواء أحرم ببيته أو