التوضيح وغيره عن الموازية والعتبية أن طوعها كالاكراه . ص : ( وفارق من أفسد معه من إحرامه
لتحلله ) ش : جرى رحمه الله على غالب عادته من أنه إذا كان في المسألة احتمالات يأتي بلفظ
يقبل كل واحد منها وعبارته نحو عبارة المدونة ونصها : قال ابن القاسم : ومن جامع زوجته في
الحج فليفترقا إذا أحرما بحجمة القضاء فلا يجتمعان حتى يحلا اه . وقد اختلف في التفريق هل
هو على الوجوب أو على الاستحباب ، فقال ابن الجلاب وابن القصار : هو مستحب وفي آخر
كلام الطراز ميل إليه . وقال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب : وإذا قضى فارق الخ .
يريد إذا قضى الفاسد فإنه يجب عليه أن يفارق زوجته أو أمته التي كان إفساده للحجة المتقدمة
معها . ثم قال : وظاهر إطلاقات المذهب أن ذلك على الوجوب وهو أسعد بالأثر . وقال ابن
القصار : مستحب ، وفرق اللخمي بين الجاهل فيستحب والعالم فيجب انتهى . ونحوه في
التوضيح . وقال ابن بشير : ظاهر الكتاب الوجوب . وقال ابن فرحون : ظاهر المذهب الوجوب ،
ظاهر قول المصنف من أفسد معه أن هذا الحكم خاص بتلك المرأة ، ونحوه لابن الحاجب . وقال
في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب المتقدم مثله في المدونة وهو يدل على اختصاص هذا
الحكم بتلك المرأة ، وقال اللخمي : لا فرق بين تلك المرأة وغيرها انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح
الارشاد : وهل غيرها من النساء كهي قولان مشهوران انتهى . وقوله : بتحلله قال في التوضيح : أي
طواف الإفاضة انتهى . وهذا في حق من قدم السعي ، وأما من لم يقدمه فلا يتحلل إلا بإتمام السعي .
وقول المصنف : من إحرامه لتحلله ظاهر سواء كان ذلك في حج أو عمرة وهو كذلك نص عليه
في الكافي وابن فرحون وغيرهما . وقال ابن فرحون : التحلل في العمرة الحلاق والله أعلم .
فرع : الظاهر أنهما لا يؤمران بالافتراق في بقية حجهما المفسد ، وفي كلام القاضي سند
ما يدل له لأنه لما علل كونه غير واجب قال : ولو أثر تحريما لكان أولى في الحجة الأولى انتهى .
وقد ذكر ابن رشد في شرح هذه المسألة من سماع أشهب من كتاب الحج أن بعض أهل العلم
يقول : يفرق بينهما إلى عام قابل . انتهى ونقله في التوضيح ص : ( بخلاف ميقات إن شرع
وإن تعداه فدم ) ش : اختصار عجيب جمع فيه عدة من مسائل ويعني أن مكان الاحرام المفسد
مواهب الجليل — صفحة 247
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٧