لأنه أتلفه وهو في ملك البائع ولم يضمن البيع بعد انتهى . ص : ( إلا الفأرة الخ ) ش : الفأر
بهمزة ساكنة . قال في النهاية : وقد يترك همزها . والحدأة على وزن عنبة . قاله في الصحاح .
تنبيه : أما قتل هذه الأشياء بنية الذكاة فظاهر كلام الفاكهاني أنه لا يجوز قتلها بنية
الذكاة ونصه : واعتبر مالك في ذلك الايذاء فكل مؤذ يجوز عندنا للمحرم قتله بغير معنى
الصيد . ثم قال : قال العبدي : وجملة ما يجوز للمحرم قتله وفي الحرم أيضا ثلاثة عشر شيئا :
ستة تذبح للاكل ، وسبعة تقتل للضرورة ودفع أذاها . فأما ما يذبح للاكل فبهيمة الانعام الثلاثة :
الإبل والبقر والغنم . وثلاثة من الطير : البط والإوز والدجاج . وأما لدفع الضرر فثلاث هوائية
وهي : الغراب والحدأة والزنبور على خلاف في الزنبور . وثلاثة ترابية : العقرب والحية والفأرة .
وواحد من الوجهين وهو الكلب العقور انتهى . وصرح سند بعدم جواز قتلها بنية الذكاة
للمحرم ونصه : قال القاضي عبد الوهاب : له قتل الكلب العقور والحية والفأرة بغير معنى
الصيد . فراعى قصده في القتل فإن قتله على وجه استباحة صيده كان ممنوعا . وظاهر كلامه
أن فيه الفدية وإن قتله لدفع إذايته فهو المأذون فيه . وقوله بين فإنه إذا لم يحرم أكله فهو صيد
تؤثر فيه الذكاة ويطهر جلده والمحرم ممنوع من ذكاة الصيد ومن قتله انتهى .
فائدة : ورد في بعض الأحاديث الغراب الأبقع وهو الذي فيه سواد وبياض ، والبقع في
الطير والكلاب بمنزلة البلق في الدواب . قاله في الصحاح . ص : ( إن كبر ) ش : قيد في عادي
السبع كما قال ابن غازي . ومفهومه أن صغار السباع لا تقتل وهو مذهب المدونة ، فإن قتلها
فلا جزاء على المشهور . وقال المصنف في مناسكه : ولا تقتل صغار السباع على المشهور لكنه
إن فعل فلا جزاء على المشهور انتهى . فيحمل المنبع على الكراهة ، وبذلك صرح في الطراز
مواهب الجليل — صفحة 253
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٣