روي أي في الموازية وهو ظاهر التصور ولا شك عليها أي على هذه الرواية أن الملاعبة
ونحوها أشد من القبلة انتهى . وقال ابن عبد السلام في شرح قوله : فإن التذ بغيره يريد مما هو
دون القبلة في تهييج الشهوة ولا يدخل في ذلك المباشرة وطول الملاعبة وما في معناهما ، بل
يدخل حكمهما في حكم القبلة من باب أولى وذلك معلوم ضرورة انتهى . وقال القابسي في
تصحيح ابن الحاجب : قوله : وفي وجوب الهدي مطلقا أما القبلة فنص ابن عبد البر والباجي
فيها على وجوب الهدي مطلقا ، وأما غيرها من مقدمات الجماع فإن أمذى معه وجب الهدي
وإلا فلا ، وعليه اقتصر خليل . وفي الجلاب : إن أمذى فليهد وإن لم يمذ فيستحب الهدي
انتهى . وقال ابن فرحون لما ذكر قول الباجي : كلما لا يفعل إلا للذة كالقبلة ففيه الهدي
قولان . مذهب المدونة وجوب الهدي على كل حال يعني سواء التذ أو لا انتهى .
تنبيه : المراد بالقبلة القبلة على الفم وأما على الجسد فحكمها حكم الملامسة كما يفهم
ذلك من الكلام في نواقض الوضوء ، والمراد أيضا ما لم يحصل صارف كوداع أو رحمة كما
قالوا هناك فتأمله والله أعلم . ص : ( ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثة ) ش : هذا إن لم يطلع عليه
حتى فات الوقوف في العام الثاني ، وأما إن اطلع عليه قبل ذلك فيؤمر أن يتحلل من إحرامه
الأول الفاسد بأفعال العمرة ولو دخلت أشهر الحج ويقضيه في العام الثاني والله أعلم . ص :
( وفورية القضاء وإن تطوعا ) ش : ظاهر كلام المصنف في التوضيح وابن عبد السلام أن من
مواهب الجليل — صفحة 245
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٥