أحرم بتطوع قبل فرضه ثم أفسده أنه يقضي الفاسد قبل حجة الاسلام . ص : ( وعمرة إن وقع
قبل ركعتي الطواف ) ش : مفهومه أنه إذا وقع بعد ركعتي الطواف لا تجب العمرة وهو كذلك
إذا كان قد قدم السعي قبل الوقوف ، وأما من لم يقدم السعي فتجب عليه العمرة إذا وقع قبل
تمام السعي والله أعلم .
تنبيه : وهذه العمرة ليست بخارجة في الحكم عن إحرام الحج ولذلك قال مالك : إن
طلقت فبانت وتزوج كل واحد منهما قبل أن يعتمر فنكاحها فاسد ، وكذلك إن تزوجها هو
بعد انقضاء عدتها قاله سند ، واستشكله بأنها لو نكحت بعد إتمام الفاسد وقبل القضاء صح
نكاحها ، والمسألة في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم من كتاب الحج . وقد استشكلها
ابن رشد أيضا ، ووجه إشكالها ظاهر . وانظر إذا أراد أن يحرم بحج قبل أن يأتي بهذه العمرة
هل يصح إحرامه أم لا والله أعلم . ص : ( وإحجاج مكرهته وإن نكحت غيره ) ش : قال ابن
عبد السلام : وكذلك لو أكره أجنبية لأنه من باب الغرامة ، ولا شك إن طاوعته بأن ذلك
عليها ، وقوله : مكرهته تخرج الطائعة وهو كذلك وظاهره ولو كانت أمة وقد نقل في
مواهب الجليل — صفحة 246
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٦