أعلم . ص : ( كإنزال ابتداء ) ش : هو كقوله في المدونة إن نظر المحرم فأنزل ولم يتابع النظر ولا
أدامه فعليه لذلك الدم وحجه تام انتهى . قال ابن عرفة : وناقضه اللخمي بقوله في الصوم : من
نظر أو تذكر ولم يدم فأنزل فعليه القضاء فقط ، وإن أدام فهو والكفارة إلا أن يحمل على
استحباب القضاء .
قلت : يفرق بيسير الصوم انتهى . واعلم أن ما فرق به ابن عرفة هو في كلام اللخمي
ونصه : إلا أن يحمل قوله في قضاء الصوم على الاستحباب ليسارة قضاء الصوم انتهى . وقال
أيضا قبل هذا اللخمي : اتفق ابن القاسم وأشهب على عدم فساد إنزال الفكر والنظر غير
متكررين
. قلت : عزاه ابن حارث لاتفاق كل المذهب . الباجي : رواه ابن القاسم . ابن ميسر : عليه
الهدي . الباجي : معناه جريه على قلبه من غير قصد انتهى . وخرج اللخمي على ما اتفق عليه
ابن القاسم وأشهب من عدم إفساد إنزال الفكر والنظر غير المتكررين لغو إنزال قبله وغمز من
عادته عدم الانزال عنهما . قال ابن عرفة : ويرد بأن الفعل أقوى انتهى . وقد سبقه إلى رد تخريج
اللخمي القاضي سند فقال : وهذا تخريج فاسد ، والفرق أن النظر قد يقع فجأة وكذلك الفكر
وتغلب القوة في الانزال فعفي عنه ، أما القبلة فلا تقع إلا عن اختيار وليس في تجنبها كبير
مشقة ولم يبق إلا أنه قبل ولم يقصد أن ينزل وما يفسد الحج لا يقف على قصد إفساده
انتهى . ص : ( وإمذائه وقبلته ) ش : فهم من قوله أولا والجماع ومقدماته أن مقدمات الجماع
محرمة كلها وهو كذلك ، ويفهم من كلام ابن عبد السلام نفي الخلاف في ذلك . ثم بين
مواهب الجليل — صفحة 243
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٣