تفصيل ، ومنه ما لا ينتفع به إلا بعد طول كاللباس فلا تجب الفدية فيه إلا بانتفاع المحرم من
حر أو برد - زاد ابن الحاجب - أو طول كاليوم . ونقله ابن عرفة عن ابن أبي زيد رواية . قال ابن
عبد السلام : الموجب على الحقيقة في الجميع حصول المنفعة .
قلت : ولم يقل المصنف أو طول كاليوم لأن الطول المذكور مظنة حصول الانتفاع من
حر أو برد بل لا يكاد ينفك من ذلك غالبا فهو داخل في كلامه .
تنبيه : فلو لبس ولم ينتفع من حر أو برد قريبا من اليوم فلا فدية
عليه . قال ابن فرحون في قول ابن الحاجب : فلو نزع مكانه فلا فدية هذا تكرار لأنه معلوم من
قوله : أو دام كاليوم لأن مقتضاه أن ما دون اليوم يسير فمن باب أولى إذا نزعه مكانه انتهى .
قلت : ولا شك أن ما قارب اليوم كاليوم لقولهم كاليوم والله أعلم . ص : ( وفي صلاة
قولان ش : قال في التوضيح : بناء على أنه هل يعد طولا أم لا . وقال في المناسك : واختلفوا
إذا لبسه وصلى به صلاة ، هل يفتدي لأنه انتفع به في الصلاة ، أو لا فدية عليه لعدم
الطول ؟ وبذلك وجه اللخمي القولين . وقال في الطراز بعد ذكره القولين من رواية ابن القاسم
عن مالك : فراعى مرة حصول المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى الترفه وهو لا يحصل إلا
بالطول انتهى . وهذا هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في التوضيح إذ ليس ذلك بطول كما
تقدم . وذكر في الطراز عن ابن القاسم أنه قال بعد قوله : قال مالك : يفتدي وما هو بالبين .
ففيه ترجيح القول بعدم الفدية وهو الظاهر إذا لم يحصل له انتفاع من حر أو برد . ص :
( ولم يأثم إن فعل لعذر ) ش : يعني أن موجب الفدية لا يستلزم حصول الاثم وإنما هو
لحصول المنفعة ، لكن المنفعة ربما تقع مأذونا فيها كما في ذي العذر وربما تحرم كما في حق
من لا عذر له والله أعلم . ص : ( وهي نسك بشاة فأعلى ) ش : ويشترط فيها من السن
والسلامة من العيب ما يشترط في الأضحية . قال في كتاب الحج الثاني من المدونة : ولا
مواهب الجليل — صفحة 240
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٠