القاسم ، وإن أكرهه على الحلاق كان على الذي حلق رأسه الفدية كان فيه شئ أم لم يكن
ولا شئ عليه عن نفسه إن لم يكن فيه شئ ، وإن كان وكان قليلا أطعم ، واختلف إذا كان
كثيرا انتهى . وكذلك نقل في النوادر عن ابن الماجشون ومطرف أن المحرم إذا حلق رأس محرم
وهو نائم أن عليه فديتين . قال أبو الحسن الصغير : فدية لقتل القمل وفدية للمفعول به . انتهى
بالمعنى . فإذا لم يكن قمل أو كان وكان يسيرا لم تجب إلا فدية واحدة في الصورة الأولى
وفدية وحفنة في الثانية والله أعلم . ص : وتقريد بعيره ) ش : أي إذا أزال عنه القراد فيطعم
حفنة من طعام بيد واحدة كما قال الشارح . وقال في التوضيح : تقريد البعير هو إزالة القراد
عنه . وظاهر قول المصنف يعني ابن الحاجب أن القولين في مجرد التقريد ابن عبد السلام الذي
حكاه غيره أن القولين إنما هما فيما إذا قتل القراد انتهى . ونقله ابن فرحون والشارح في الكبير
وقبلوه ، وصرح به في الشامل فقال : وله طرح برغوث ولا شئ عليه في قتله . وقيل : يطعم
كقتل النمل والعلق والوزغة وإن لدغته وقراد بعير ونحوه على المشهور لا طرح ذلك انتهى .
قلت : وقد نص في المدونة على أنه يطعم في طرح القراد والحمنان عن بعيره . وقال
مالك : وإن طرح المحرم عن نفسه الحلمة أو القراد أو الحمنان أو البرغوث أو طرح العلقة عن
بعيره أو دابته أو دابة غيره أو عن نفسه فلا شئ عليه ، وأما إن طرح الحمنان والقراد عن بعيره
فليطعم انتهى . قال سند : الهوام على ضربين : ضرب يختص بالأجسام ومنها يعيش فلا يقتله
المحرم ولا يميطه عن الجسد المختص به إلى غيره ، فإن قتله أطعم وكذا إذا طرحه . وضرب لا
يختص بالأجسام كالنمل والذر والدود وشبهه ، فإن قتله افتدى ، وإن طرحه فلا شئ عليه إذ
طرحه كتركه ، وعلى هذا تخرج مسائل هذا الباب ، فالحلمة والقراد والحمنان جنس واحد ليس
هو من هوام الآدمي وإنما هو من هوام الدواب يسمى صغيرا قمنانا ، فإذا كبر قليلا قيل حمنان ،
فإذا زاد قيل قراد ، فإذا تناهى قيل حلمة ، فهذا يطرحه المحرم عن نفسه لا يختلف فيه ، وهل
يطرحه عن بعيره يختلف فيه انتهى مختصرا والله أعلم . ص : ( أو ظفر ) ش : يعني أن الظفر
الواحد إن أماط عنه أذى لزمته فدية كاملة نص عليه في المدونة . قال سند : ولم يبين ابن
القاسم ما هو إماطة الأذى ، وجعله الباجي على ضربين : أحدهما أن يقلق من طول ظفره
فيقلمه فهذا أماط عنه أذى معتادا ، والثاني أن يريد مداواة قرح بأصبعه وقد لا يتمكن إلا
مواهب الجليل — صفحة 237
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٧