عبد السلام : وهو الصحيح . قال سند : والأول - يعني قول ابن القابسي - أظهر - وهذا - والله
أعلم - إذا مس الطيب بيده أما إذا لم يمسه فليس عليه إلا فدية واحدة وهو ظاهر والله أعلم .
ص : ( وإن حق حل محرما بإذن فعلى المحرم وإلا فعليه ) ش : ما ذكره هنا قال في التوضيح
عن ابن يونس وغير عبد الحق : إنه مذهب المدونة وهو خلاف قول أشهب . قال ابن فرحون
في شرح قول ابن الحاجب : إذا طيب الحلال المحرم أو حلق شعره مثلا بأمر
المحرم فالفدية على المحرم ، وإن كان المحرم نائما أو مكرها فعلى الحلال الفدية انتهى . قال ابن عبد السلام : ويلحق
بذلك ما لو لم يأذن له المحرم ولكنه لما فعل الحلال به ذلك لم يمنعه انتهى . ونقله عنه المصنف
في التوضيح وابن فرحون وظاهر كلامهما أنهما لم يقفا عليه لغيره ، وكذا ظاهر كلامه هو أنه
من عنده . وقد صرح به صاحب الطراز في آخر باب حلق المحرم كغيره ونصه : المحرم ممنوع من
قص أظفاره من غير ضرورة ، وكما منع من ذلك منع غيره أن يشاركه في ذلك من حل أو
محرم ومن قصه له بإذنه ، فالفدية على المفعول به كما قلنا في حلاق رأسه ، وإن فعله من غير
إذن فإن كان نائما أو مكرها فالفدية على من فعل ذلك به ، وإن كان غير نائم ولا مكره ولم
يأمر بذلك إلا أنه ساكت حتى قصت أظفاره أو حلق شعره ولو شاء لامتنع فالفدية عليه انتهى
والله أعلم . ص : ( وإن حلق محرم رأس حل أطعم ) ش : يريد إلا أن يتحقق نفي القمل . قاله
اللخمي . وإن قتل قملا كثيرا فعليه الفدية . ص : ( وفي الظفر الواحد لا لإماطة الأذى حفنة )
ش : يريد أن من قلم ظفره لا لإماطة أذى ولا لكسره فعليه حفنة . قال ابن فرحون : وإن قلمه
على وجه العبث لا لاحد أمرين أطعم حفنة انتهى .
فرع : قال سند : إذا وجب الاطعام في الظفر فأطعم ثم قلم آخر أطعم أيضا ولا يكمل
الكفارة بخلاف ما لو قطعهما في فور واحد ، لأن الجناية الأولى قد استقر حكمها منفصلة عن
مواهب الجليل — صفحة 235
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٥