ظاهر . وقال في مناسكه الشيخ يوسف بن عمر : فإذا فرغ من صلاته ركب راحلته ، فإذا
استوت به قائمة أحرم ، وإن ركبها قائمة فحين يستوي عليه انتهى . ص : ( وتلبية ) ش : يعني أن
إيصال التلبية بالاحرام من غير فصل سنة وأما التلبية في نفسها فواجبة ، ويجب أيضا أن لا
يفصل بينها وبين الاحرام زمن طويل ولذلك قال في التلقين لما عد سنن الاحرام : ويهل بالتلبية
حين اعتقاد الاحرام ويسن أن لا يفصل بين كلماتها بشئ . قال في الطراز لما تكلم على
التلبية : ومن سننها أن تكون نسقا لا يتخللها كلام غيرها كالاذان ، فإذا سلم عليه قال مالك :
لا يرد حتى يفرغ من تلبيته فيرد بعد ذلك انتهى . وأما عده التلبية في سنن الاحرام ففيه تجوز
ولذلك لما عد في الجواهر سنن الاحرام عده فيها تجديد التلبية لا التلبية نفسها ، وتبعه على ذلك
القرافي في ذخيرته والله أعلم .
فرع : قال سيدي إبراهيم بن هلال في منسكه في الباب الأول من الأبواب الأربعة التي
في آخر المناسك : قال ابن العربي : التلبية هي الإجابة والقصد والاخلاص قال : وتكون بالقلب
واللسان ولا تتم إلا باجتماع الكل انتهى والله أعلم .
فرع : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ويلبي الأعجمي بلسانه الذي ينطق به . وإن
لم يقدر على حفظ التلبية ، فهل يكفي التكبير ونحوه أو كالعدم ؟ وتلبي الحائض والجنب
كغيرهما انتهى . وأصله لسند ناقلا له عن الموازية وأصله : قال مالك في الموازية : والأعجمي
يلبي بلسانه الذي ينطق به . وهذا متفق عليه . وزاد أبو حنيفة فقال : ويفعله من يحسن العربية
وهو فاسد فإن الله لا يذكر بغير ما لبى به نفسه في الشرع . فالأحسن أن يتعلم الأعجمي
التلبية بالعربية فإن لم يجد من يعلمه لبى بلسانه . انتهى ذكره في أول باب صفة التلبية .
فرع : قال ابن هارون في شرح المدونة : قوله وكره مالك أن يلبي من لا يريد الحج ورآه
خرقا لمن فعله قيل : الذي كرهه مالك إنما هو تلبية الحج . وأما قول القائل لمن دعاه لبيك فلا
كراهة ، فإن الصحابة لم يزالوا يلبون النبي ( ص ) في غير موضع فلا يعيب ذلك عليهم . وفي
الحديث أن الرسول ( ص ) يقول يوم القيامة لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك .
مواهب الجليل — صفحة 148
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٨