تنبيه : لم يذكر المصنف حكم المشي في السعي وحكم الركوب فيه حكم الركوب في
الطواف . قاله في المدونة ونقله ابن عرفة ونصه : وفيها لا يسعى راكب لغير عذر انتهى . وقاله
في التوضيح وغيره . ص : ( وإلا قدم لقادر لم يعده ) ش : قال في التوضيح : احترز - يعني ابن
الحاجب - بقوله قادرا مما لو ركب لعجز فإنه يجوز . الباجي : ولا خلاف فيه ولا يشترط فيه
عدم القدرة بالكلية بل يكفي المرض الذي يشق معه المشي انتهى . وقال ابن عبد السلام : وقال
التادلي قال القرافي : ويجوز الركوب لمن لا يطيق المشي ، ولمالك في الكعبة وحدها قولان
والمشهور المنع انتهى فتأمله . فإنه يشبه أن يكون مخالفا لما في التوضيح والله أعلم . والكبر عذر
في الركوب في الطواف والسعي . نقله الباجي عن ابن نافع ونقله ابن عرفة في الكلام على
السعي ، ونصه الباجي عن ابن نافع الكبر عذر انتهى . وتقدم أن حكم الركوب في الطواف
والسعي واحد انتهى .
فروع : الأول : انظر لو ركب في الطواف والسعي جميعا ، هل يلزمه هدي واحد وهو
الظاهر أو هديان كما لو ترك الرمي ومبيت منى والله أعلم .
الثاني : لا فرق في الركوب أن يكون على دابته أو على آدمي . قال التادلي : قال ابن
يونس : ومن المدونة قال مالك : ومن طاف محمولا أو راكبا . - قال سحنون - يريد على أعناق
الرجال لأن الدواب لا تدخل المسجد والحكم فيهما سواء إن نزل لا فرق بين ركوبه على دابته
وعلى رجل انتهى .
الثالث قال التادلي : قال الباجي : وإن طاف راكبا فيجب أن يكون راكبا بعيرا من غير
الجلالة لطهارة بوله وروثه لأنه لا يؤمن أن يكون ذلك منه في المسجد انتهى . ونقل ذلك ابن
مواهب الجليل — صفحة 151
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥١