فإن ضمها إلى غنمه كان فيها شاتان ، وإن أفردها كان فيها شاة . قال : لا يضمها إلى غنمه .
قال : فلو ضمها وقال للمصدق لما جاء ليس إلا كذا وكذا وسائرها تصدقت به على ولدي ،
أيصدقه الساعي ؟ قال : نعم يصدقه إن كان على صدقته بينة . ابن رشد : يريد صدقه على تعيين
الغنم إذا شهدت البينة بالصدقة ولم تعينها . وظاهر قول سحنون أنه مصدق وإن لم تكن له بينة
أصلا وهو استحسان على غير قياس لأنه أقران الغنم كانت له وادعى ما يسقط زكاتها ثم ذكر
الخلاف الآتي . ص : ( وكل حر ) ش : قال ابن عرفة : وخلطة العبد سيده وشركته كأجنبي .
وقال ابن كنانة : يزكي السيد الجميع انتهى . وفي رسم الجواب من سماع عيسى من زكاة
الحبوب : وسألته من العبد يكون شريكا لسيده في الزرع فلا يرفعان إلا خمسة أوسق ، هل
يكون فيها زكاة أو يكون خليطا ؟ وكذلك في الغنم يكون لكل واحد منهما عشرون هل
عليهما صدقة ؟ قال ابن القاسم قال مالك : ليس عليهما ولا على أحدهما في ذلك شئ قليل
ولا كثير في زرع ولا غنم . قال ابن القاسم : وهذا مما لا شك فيه ولا كلام ، واحذر من يقول
غير هذا أو يرويه فإن ذلك ضلال . ابن رشد : من يقول إن العبد لا يملك وإن ماله لسيده
يوجب الزكاة عليه في الزرع والغنم . وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة . وفي المدونة لابن
كنانة نحوه قال : يخرج الزكاة من جميع ذلك ثم يصنع هو وعبده ما شاءا انتهى . ص : ( ملكا
نصابا ) ش : تصوره ظاهر .
فرع : قال ابن عرفة : والشريكان كالخليطين ولا تراد بينهما انتهى . وقال في المدونة :
يعتبر النصاب في حصة كل واحد من الشركاء في جملة أموال الزكاة ، ونصه في كتاب
الزكاة الثاني : والشركاء في كل حب يزكى أو تمر أو عنب أو ورق أو ذهب أو ماشية ، فليس
على من لم يبلغ حظه منهم في النخيل والزرع والكروم مقدار الزكاة زكاة انتهى . وفي المقرب
قال مالك : والزكاة واجبة على الشركاء في النخيل والزرع والكروم والزيتون إذا بلغ حظ كل
منهم ما فيه الزكاة . ومن لم يبلغ فلا شئ انتهى . وقال في الشامل : ولا زكاة على شريك
حصته دون نصاب في عين وماشية وحرث انتهى .
ص : ( بحول ) ش : يعنى أن يتفقا في الحول . وزاد بعضهم : اتحاد نوعي الماشية . وإنما
مواهب الجليل — صفحة 99
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٩