والعرب تقول إذا وجبت على الرجل شاة في خمس من الإبل قد أشنق أي وجب عليه شنق ، فلا
يزال مشنقا إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض وقد زال عنه اسم الإشناق ، ويقال له
معقل أي مؤد للعقال مع بنت المخاض ، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففرض أي
وجبت في إبله الفريضة انتهى . فكأنه والله أعلم سمي شنقا لكونه أشنق إلى غيره أي أضيفت
الإبل إلى الغنم فزكيت بها والله أعلم . ص : ( في القيمة ) ش : يريد ولو وجب الرجوع بشاة كاملة
كما هو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة خلافا لأشهب ، وأما إذا كان الواجب جزءا فتتعين القيمة .
ابن عرفة : اتفاقا . وشاذ ابن الحاجب . ونقله ابن رشد . وابن شاس : لا أعرفه إلا قول أشهب : ليس لمن
أخذت منه حقة عنهما أخذ خليطه بجزء وحقه . ومن قال له أن يعطيه جزءا منها لم أعبه ، ولم يؤخذ
من هذا لأنه لم يجزم به بل جزم بنقيضه سلمناه مدلوله خيار المأخوذ منه لا لزومه انتهى .
فرع : قال ابن عرفة : وفي كون القيمة يوم الاخذ أو يوم القضاء . نقل الباجي عن ابن
القاسم وتخريج الشيخ على أهل المذهب انتهى . واقتصر في الشامل على الأول والله أعلم .
ص : ( كالخليط الواحد ) ش : هذا جواب عن المسألتين يؤخذ منه حكمها . وقوله بعده عليه
شاة إلى آخره زيادة بيان في الأول ولا يمكن جعل بيانا لهما ، فإن مذهب المدونة إنما يلزم في
الثانية شاة على صاحب الثمانين ثلثاها ، وعلى صاحب الأربعين ثلثها . قال في التوضيح : وهو
مواهب الجليل — صفحة 102
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٢