والظاهر رجوعه للجميع . قال في الشامل : فإن خلطوها للرفق فكالمالك الواحد . ص : ( ولو انفرد
وقص لأحدهما ) ش : تقدم في كلام المدونة أن الوقص هو ما بين الفريضتين في جمع الماشية .
وقال في التنبيهات : الوقص - بفتح القاف - ما لا زكاة فيه ما بين الفرضين في الزكاة وجمعه أو
قاص . وقال أبو عمران : هو ما وجب فيه الغنم كالخمس من الإبل إلى العشرين . وقيل : هو في
البقر خاصة . قال سند : الجمهور على تسكين القاف . وقيل : بفتحه لأن جمعه أو قاص كجمل
وأجمال وجبل وأجبال ، ولو كانت ساكنة لجمع على أفعل مثل كلب وأكلب وفلس وأفلس . ولا
حجة فيه لأنهم قالوا حول وأحوال وهول وأهوال وكبر وأكبار انتهى . وفي
عده كبر وأكبار في سلك ذلك نصر ، لأن كبر بفتح الباء فلا ينهض دليلا لأنه من باب جمل وجبل والله أعلم . وقال
في الجوهري : وقص العنق كسرها ووقصت به راحلته وبفتح القاف قصر العنق . وواحد الأوقاص
في الصدقة ما بين الفريضتين ، وكذلك الشنق . وقيل : الوقص في البقر ، والشنق في الإبل . وتقول :
توقصت به فرسه إذا نزا نزوا يقارب الخطو . واعلم أن هذه اللفظة معلومة قبل الشرع فيجب أن
تكون لمعنى لا تعلق له بالزكاة التي لم تعلم إلا من الشرع ، واستعيرت من ذلك المعنى اللغوي لهذا
المعنى الشرعي ، وذلك يحتمل أن يكون من وقص العنق الذي هو قصره لقصوره عن النصاب ، أو
من وقصت به فرسه إذا قاربت الخطو لأنه يقارب النصاب . قال سند : ولمالك والشافعي في تعلق
الزكاة بالوقص قولان . انتهى من الذخيرة . قال في التوضيح : والشنق بفتح الشين المعجمة والنون .
قاله في التنبيهات . قال مالك : وهو ما يزكى من الإبل بالغنم انتهى . وما ذكره في التوضيح في
الشنق عن القاضي عياض مخالف لما ذكره الجوهري وحكاه عنه القرافي في ذخيرته ، فإنه جعل
الشنق مرادفا للوقص وهو ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة وفسره في النهاية بذلك
أيضا قال : وإنما سمي شنقا لأنه لم يؤخذ منه شئ فأشنق إلى ما يليه أي أضيف وجمع . ثم قال :
مواهب الجليل — صفحة 101
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠١