المعونة إجازته . ويؤخذ هذا من قول المصنف فيما تقدم كمرض أبويه وتأمله هل يصح الاخذ
منه أو لا ، والله أعلم . ص : ( وترتبه للإمامة ) ش : هذا أحد قولي سحنون وحكى في الاكمال
عنه قولين : هذا ، والقول الثاني الجواز ، وعليه اقتصر الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في الرسالة
واللخمي . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : إنه المشهور . ص : ( وإخراجه لحكومة إن لم يلد
به ) ش : قال في المدونة : وإن خرج يطلب حدا أو دينا أو أخرج فيما عليه من حد أو دين فسد
اعتكافه ، وقال ابن نافع عن مالك : إن أخرجه قاض لخصومة أو غيرها كارها فأحب إلي أن
يبدئ اعتكافه وإن بنى أجزأه ، ولا ينبغي له إخراجه لخصومة أو غيرها حتى يتم إلا أن يتبين له
إنما اعتكف لددا فيرى فيه رأيه . انتهى من التهذيب إلا قوله لخصومة أو غيرها الثاني فإنه من
ابن يونس . ص : ( وجاز إقراء قرآن ) ش : قال في الجلاب : ولا بأس أن يكتب في المسجد وأن
يقرأ أو يقرئ غيره القرآن إذا كان في موضعه انتهى . ونقله الشارح وزاد ما نصه : يريد وإن
كثر لأنه ذكر من الأذكار إلا أن يكون قاصد التعليم فلا انتهى . وكذا قيده في الشامل ، وهذا
التقييد غير ظاهر ولم يقيد به التلمساني في كلام الجلاب وجعل صاحب الطراز ما في الجلاب
خلاف المذهب فإنه قال في شرح قوله في المدونة : ولا يشتغل في مجلس العلم وذلك بين لا
يستحب له أن يتشاغل بتدريس العلم ولا يدرسه ولا بإقراء القرآن . وهو قول ابن حنبل . وفي
التفريع : لا بأس أن يكتب في المسجد ويقرأ عليه القرآن إذا كان في موضع . وهو قول
الشافعي . ووجه المذهب أن الاعتكاف عبادة شرع لها المسجد فلا يستحب له إقراء القرآن
وتدريس العلم انتهى . وقال قبل ذلك : المعتكف دخل على التزام نوع من العبادات مما شرع له
مواهب الجليل — صفحة 407
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٧