ساحل لنذر صوم به مطلقا ) ش : يعني أن من نذر أن يصوم بساحل من السواحل فعليه أن
يأتيه ليصوم فيه ، يريد إن كان ذلك الساحل محل رباط يتقرب إلى الله تعالى بإتيانه . وقوله
مطلقا يريد ولو كان الناذر في بلد أشرف منه كمن بمكة والمدينة والمسجد الأقصى إذا نذر
الصوم بساحل من السواحل فإنه يلزمه الاتيان إليه وقاله في المدونة .
فرع : فمن نذر الصوم بمكة أو المدينة أو بيت المقدس لزمه الاتيان إليه من باب أحرى .
وصرح بذلك في المدونة وفي أول سماع ابن القاسم : ويؤخذ ذلك من المسألة الآتية فيمن نذر
الاعتكاف بموضع فإنه لا يلزمه الاتيان إليه إلا في المساجد الثلاثة ، ولا يلزمه الاتيان للاعتكاف
ولو نذره بساحل من السواحل كما صرح بذلك ابن يونس .
فرع : ولو نذر صوما بغير المساجد الثلاثة وغير رباط لم يلزمه الاتيان إليه ويصوم
بموضعه . قاله في أول رسم من سماع ابن القاسم . ص : ( واعتكافه غير مكفي ) ش : قال في
المدونة : ولا بأس أن يخرج فيشتري طعامه إذا لم يجد من يكفيه ذلك ثم قال : لا أرى ذلك
والأحب إلي أن لا يدخل معتكفه حتى يفرغ من حوائجه . وقال عنه ابن نافع : ولا يخرج
لشراء طعام ولا غيره ولا يدخل حتى يعد ما يصلحه ولا يعتكف إلا من كان مكفيا حتى لا
يخرج إلا لحاجة الانسان ، فإن اعتكف غير مكفي جاز أن يخرج لشراء طعامه ولا يقف مع
أحد يحدثه . قال ابن القاسم : ولا يمكث بعد قضاء حاجته شيئا . أبو الحسن : قول ابن نافع
تفسير لقول مالك الآخر . وقوله : لا يقف على أحد يحدثه لأنه يخرج بذلك من عمل
مواهب الجليل — صفحة 405
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٥