فعله في المسجد يختلف فيه ، فمن راعى في ارتكابه ما نهى عنه أن يكون كبيرة لم يبطله ، ومن
لم يراع أبطله . ثم قال : وكره مالك أن يستاك في المسجد من أجل ما يلقيه من فيه انتهى .
تنبيه : يفهم من قول المصنف وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة ظفرا أنه لا يخرج لذلك
مستقلا كما صرح بذلك سند في كلامه هذا . وانظر ابن عبد السلام وابن عرفة وكلام المصنف
في التوضيح . ص : ( وانتظار غسل ثوبه وتجفيفه ) ش : قال في المدونة : ولا ينتظر غسل ثوبه
وتجفيفه . قال أبو الحسن : للشيوخ هنا تأويلان : منهم من قال لا ينتظر واحدا من الامرين ، لا
الغسل ولا التجفيف . ومنهم من قال : بل معناه ينتظر التجفيف ، وأما الغسل فإنه يغسله انتهى .
وفهمها ابن الحاجب على الأول فقال : لا ينتظر غسل ثوبه ولا تجفيفه انتهى . وظاهر كلام ابن
عرفة الثاني لقوله : وفيها لا ينتظر في خروجه لغسل جنابته جفاف ثوبه انتهى . ص : ( ومكث ليلة
العيد ) ش : هذا هو المشهور أن مكثه ليلة العيد مستحب فلو خرج فيها لم يفسد اعتكافه عند
مالك خلافا لسحنون . قاله في رسم شك من سماع ابن القاسم . ولا يبطل الاعتكاف أيضا بفعله
ما يضاد الاعتكاف . قاله في التوضيح والشامل خلافه لابن الماجشون . ص : ( وبآخر المسجد )
ش : قال اللخمي ، وللمعتكف أن يطلب فضيلة الصف الأول انتهى . ص : ( لليلة القدر الغالبة به
وفي كونها بالعام أو برمضان خلاف ) ش : يعني أنه يستحب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان
لأجل طلب ليلة القدر التي يغلب كونها فيه ، ونحو هذا لابن الحاجب . قال ابن عبد السلام : وأما
كون العشر الأواخر من رمضان أفضل فذلك لمواظبته ( ص ) على الاعتكاف فيه في أكثر الامر ،
مواهب الجليل — صفحة 409
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٩