وأما طلب ليلة القدر فإنما هو بالانجرار . ألا ترى أن الاعتكاف لا يختص بالليل لكن حديث
التمسوها في العشر الأواخر التاسعة والسابعة والخامسة يشهد لما ذكره المصنف انتهى . وقال
في التوضيح : اختلف في ليلة القدر على ثلاثة أقوال الأول أنها في ليلة بعينها لا تنتقل إلا
أنها غير معروفة . ثم اختلف هؤلاء فقيل إنها مبهمة في العام كله ، وقيل في رمضان كله ،
وقيل في العشر الأوسط والأخير ، وقيل في العشر الأخير فقط . الثاني : أنها في ليلة معينة لا
تنتقل معروفة واختلف هؤلاء فقيل إحدى وعشرين ، وقيل ثلاثة وعشرين ، وقيل سبع
وعشرين . والقول الثالث أنها ليست في ليلة بعينها وإنما تنتقل في الأعوام وليست مختصة
بالعشر الأواخر ، والغالب من ذلك أن تكون في العشر الأواخر وإلى هذا ذهب مالك
والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم وهو أصح الأقاويل انتهى .
مسألة : تتعلق بليلة القدر : قال المشذالي في حاشية المدونة : قلت : وههنا مسألة تتعلق بليلة
القدر . قال تقي الدين : مذهب الجمهور أنها في رمضان وقيل في السنة . قالوا : لو قال لزوجته في
رمضان أنت طالق ليلة القدر لم تطلق حتى يأتي عليها السنة لأن كونها مخصوصة برمضان
مظنون ، وصحة النكاح معلومة ، فلا تزال إلا بيقين وفيه نظر لأنها إذا دلت الأحاديث على
اختصاصها بالعشر الأواخر كان إزالة النكاح بمستند شرعي وهو الأحاديث والاحكام المقتضية
مواهب الجليل — صفحة 410
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٠