تعين أخذ القيمة لا جزء على المشهور . قال ابن الحاجب بعد هذه المسألة : وإذا وجب جزء
تعين أخذ القيمة لا جزء على المشهور . قال ابن فرحون : يعني إذا وجب للساعي على أحد
الخليطين جزء شاة أو جزء بعير ، فإن على الساعي أن يأخذ منه قيمة ذلك . وهذا معنى قوله
تعين أخذ القيمة . وقيل : يأتي بشاة يكون للساعي جزؤها . والأول أصح إذ لا بد للشاة من
البيع والثمن هو القيمة ، وليس هذا مثل من وجبت عليه شاة فدفع قيمتها إذ لا ضرورة
بخلاف هذه والله أعلم . ص : ( وخرج الساعي ولو بجدب طلوع الثريا بالفجر ) ش :
مقتضى كلام غير واحد من أهل المذهب أن زكاة الماشية تؤخذ على هذا الوجه ولو أدى
لسقوط عام في نحو ثلاث وثلاثين سنة . قال ابن عبد السلام : الظاهر أنه يطلب منهم في
أول السنة وهو المجرم في أي فصل كان ، لأن الأحكام الشرعية إنما هي منوطة في الغالب
بالسنين القمرية ولو قلنا بما قال أهل المذهب لأدى إلى سقوط عام في نحو ثلاثين عاما .
وما قلناه هو مذهب الشافعي انتهى . وقال في التوضيح : علق مالك الحكم هنا بالسنين
الشمسية وإن كان يؤدي إلى إسقاط سنة في نحو ثلاثين سنة لما في ذلك من المصلحة
العامة انتهى . وفي الذخيرة في الاحتجاج للشافعي ، ولان ربطه بالثريا يؤدي للزيادة في الحول
زيادة السنة الشمسية على القمرية . ثم قال في الجواب : إن ذلك مغتفر لأجل أن الماشية
تكتفي في زمن الشتاء بالحشيش عن الماء ، فإذا أقبل الصيف اجتمعت على المياه فلا تتكلف
السعاة كثرة الحركة ولأنه عمل المدينة انتهى . وقال ابن عرفة ردا على ابن عبد السلام :
البعث حينئذ لمصلحة الفريقين لاجتماع الناس للمياه لا لأنه حول لكل الناس بل كل على
حوله القمري ، فاللازم فيمن بلغت من أحواله من الشمسية ما تزيد عليه القمرية حولا كونه
في العام الزائد كمن تخلف ساعيه لا سقوطه انتهى . والظاهر خلاف ما ذكره وإلا لم يظهر
لكون الساعي شرط وجوب فائدة . وقد قال في المدونة فيمن مات بعد الحول وقبل مجئ
مواهب الجليل — صفحة 104
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٤