تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
صلاة الكسوف انتهى . وقال الجزولي في شرح قول الرسالة : إذا خسفت الشمس انظر هل كلها أو بعضها قال ابن المنذر : لا تصلى إلا إذا خسفت كلها . الشيخ : أو جلها لأن حكم الكل حكم الجل انتهى . ولا تصلى إذا خسف بعضها . أبو عمران : وما قاله ابن المنذر تفسير الشيخ لأنه قال : إذا خسفت الشمس انتهى . وقال أيضا في باب جمل من الفرائض : واختلاف متى تصلى ؟ قال ابن الهندي : حين تغيب كلها وتسود وكذلك إذا ذهب جلها تصلى لان حكم الجل حكم الكل ، وأما إذا خسف منها الشئ اليسير ما رأيت من قال يصلى انتهى . قلت : يحمل على اليسير الذي لا يصهر إلا بتكلف ولا يدركه إلا من لديه شعور من أهل علم الفلك ، فإن الظاهر أنها لا تصلى حينئذ وإنما تصلى إذا ظهر الكسوف للناس ولو في بعضها والله أعلم . تنبيهان : الأول : قال في الطراز : لا خلاف بين أهل اللغة في استعمال الكسوف في الشمس ، واختلف في استعمال الخسوف ، فذهب قوم إلى منعه وصار إلى ذلك بعض السلف . وروى عن عروة قال : والأكثرون يقال خسفت وكسفت بمعنى واحد في الشمس والقمر وهو ذهاب ضوئهما انتهى . الثاني : قال في الذخيرة : ولا يصلى الزلزال وغيره من الآيات وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره انتهى . ص : ( ركعتان سرا ) ش : هذا هو المشهور وعليه اختلف في قراءة المأموم خلف إمامه فقال أشهب : لا يقرأ . وقال أصبغ : يقرأ . ابن ناجي : وهو الجاري على أصل المذهب . ص : ( وركعتان ركعتان لخسوف القمر كالنوافل ) ش : مشى رحمه الله على أن صلاه خسوف القمر سنة وهذه طريقة اللخمي والجلاب . قال الشرح : وشهره ابن عطاء الله .