صلاة الكسوف انتهى . وقال الجزولي في شرح قول الرسالة : إذا خسفت الشمس انظر هل
كلها أو بعضها قال ابن المنذر : لا تصلى إلا إذا خسفت كلها . الشيخ : أو جلها لأن حكم
الكل حكم الجل انتهى . ولا تصلى إذا خسف بعضها . أبو عمران : وما قاله ابن المنذر تفسير
الشيخ لأنه قال : إذا خسفت الشمس انتهى . وقال أيضا في باب جمل من الفرائض : واختلاف
متى تصلى ؟ قال ابن الهندي : حين تغيب كلها وتسود وكذلك إذا ذهب جلها تصلى لان
حكم الجل حكم الكل ، وأما إذا خسف منها الشئ اليسير ما رأيت من قال يصلى انتهى .
قلت : يحمل على اليسير الذي لا يصهر إلا بتكلف ولا يدركه إلا من لديه شعور من أهل علم
الفلك ، فإن الظاهر أنها لا تصلى حينئذ وإنما تصلى إذا ظهر الكسوف للناس ولو في بعضها
والله أعلم .
تنبيهان : الأول : قال في الطراز : لا خلاف بين أهل اللغة في استعمال الكسوف في
الشمس ، واختلف في استعمال الخسوف ، فذهب قوم إلى منعه وصار إلى ذلك بعض السلف .
وروى عن عروة قال : والأكثرون يقال خسفت وكسفت بمعنى واحد في الشمس والقمر وهو
ذهاب ضوئهما انتهى .
الثاني : قال في الذخيرة : ولا يصلى الزلزال وغيره من الآيات وحكى اللخمي عن أشهب
الصلاة واختاره انتهى . ص : ( ركعتان سرا ) ش : هذا هو المشهور وعليه اختلف في قراءة المأموم
خلف إمامه فقال أشهب : لا يقرأ . وقال أصبغ : يقرأ . ابن ناجي : وهو الجاري على أصل المذهب .
ص : ( وركعتان ركعتان لخسوف القمر كالنوافل ) ش : مشى رحمه الله على أن صلاه خسوف
القمر سنة وهذه طريقة اللخمي والجلاب . قال الشرح : وشهره ابن عطاء الله .
مواهب الجليل — صفحة 586
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٦