إلى جوازه من غير كراهة . وقد قال قوم : صلاة العيد سبحة ذلك اليوم فليقتصر عليها إلى
الزوال وجنح إلى ذلك ابن حبيب . فقال : أحب إلي أن تكون صلاة العيد حظه من النافلة
ذلك اليوم إلى صلاة الظهر ، وهذا مذهب مردود باتفاق أرباب المذهب انتهى .
الثالث : قال في الشامل : لم يعرف مالك قول الناس تقبل الله منا ومنكم وغفر الله لنا
ولكم ولم ينكره ، وأجازه ابن حبيب وكرهه بعضهم انتهى . وانظر النوادر والمدخل . وقال في
المسائل الملقوطة : قال النحاس أو جعفر وغيره : الاتفاق على كراهة قول الرجل لصاحبه أطال
الله بقاءك وقال بعضهم : هي تحية الزنادقة . وفي كتاب الإستيعاب لابن عبد البر : أن عمر قال
لعلي رضي الله عنهما : صدقت أطال الله بقاءك . فإن صح بطل ما ذكره من الاتفاق انتهى .
الرابع : قال في الطراز : ولا ينكر في العيدين اللعب للغلمان بالسلاح والنظر إليهم ،
وكذلك لعب الصبية بالدفوف وشبه ذلك انتهى . ثم ذكر لعب الحبشة . قال : وقد كره مالك
لعبهم في المسجد ويحمل الحديث أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت في المسجد تراهم
انتهى .
فصل في صلاة الكسوف والخسوف
ص : ( سن وإن لعمودي ومسافر لم يجد سيره ) ش : قال في الطراز : وسئل ابن
القاسم : هل كان مالك يرى أن صلاة الكسوف سنة لا تترك مثل صلاة العيد سنة لا تترك ؟
قال : نعم . قال سند : وهذا مما لا يخلف فيه . وأبو حنيفة وصفها بالوجوب ونحن لا نتحاشى
أن نقول تجب وجوب السنن المؤكدة على أنه لا ينبغي تركها لأن النبي ( ص ) فعلها بالجماعة