بالقرب رجع فكبر وإن بعد فلا شئ عليه . قال ابن ناجي : ما ذكره هو المشهور تقدم الشاذ
إنه يكبره وإن بعد ما دام في مجلسه وإن قام فلا شئ عليه . قاله في المختصر حكاه عن
عبد الحميد والمازري أبو إبراهيم . قوله رجع يعني بالقول ولا يرجع إلى الموضع الذي
صلى فيه كالصلاة لأنه زيادة . ومثله للمغرب . وما ذكراه هو خلاف قول ابن حبيب في
واضحته : ومن نسي التكبير حتى انصرف من صلاته فإن كان قريبا من مصلاه جلس
مستقبل القبلة وكبر على سنة ذلك ، وإن تباعد فلا شئ عليه . وكان شيخنا ينقل ( عن أبي
عمران أن سحنون بن سعيد جرى له ذلك فكبر بعض التكبير قائما وبعضه جالسا . وانظر
ما حد القرب هل الذي يصح منه البناء أو هو أوسع من ذلك ؟ انتهى . قلت : الظاهر ما قاله
صاحب الطراز والله أعلم . ص : ( ثم تكبيرتين ) ش : يريد وتكون التكبيرة الثانية معطوفة على
التهليلة بالواو وهذا لا يفهم من كلامه . ص : ( وكره تنفل بمصلى قبلها أو بعدها لا
بمسجد فيهما ) ش : يعني أنه يكره التنفل في مصلى العيد قبل الصلاة وبعدها ، وأما المسجد
فلا يكره التنفل فيه لا قبل الصلاة ولا بعدها ، وهذا في حق غير الامام . قال في الطراز :
ونحن إذا قلنا بجواز التنفل قبلها فهل نطلقه للامام بل سنة الامام إذا قدم أن يبدأ بصلاة
العيد إلا أن يقوم قبل الوقت فليس بذلك بوقت التنفل أيضا انتهى .
فروع : الأول : إذا قلنا إن النافلة جائزة في المسجد قبل الصلاة للمأموم ، فهل تحرم أو
تكره بخروج الامام على الناس أو تباح ؟ لم أر فيه نصا والله أعلم .
الثاني : قال في الطراز : وأما التنفل في البيوت يوم العيد فمختلف فيه ، فذهب الجمهور
مواهب الجليل — صفحة 583
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٣