قلت : ورأيت في بعض الحواشي أنه وجد بخط المصنف على نسخة من المختصر عند
قوله وركعتان ركعتان ما نصه : صرح ابن عطاء الله بأن المشهور سنية الصلاة لخسوف القمر
انتهى . واقتصر في التوضيح على القول بأنها فضيلة . قال الشارح : وصححه غير واحد وصدر
به في شامله فقال : وصلاة خسوف القمر فضيلة . وقيل : سنة وشهر انتهى . وعزا ابن عرفة هذا
القول لابن بشير والتلقين فقال : وصلاة خسوف القمر ، اللخمي والجلاب سنة ابن بشير
والتلقين : فضيلة انتهى والله أعلم . ص : ( بلا جمع ) ش : يعني أن صلاة خسوف القمر إنما
تصلى أفذاذا لا جماعة . قال في الطراز : فإن جمعوا أجزأهم لأن سائر النوافل إذا وقعت جماعة
صحت ، وإنما الخلاف هل الجماعة من سننها أولا ؟ وظاهر كلام المؤلف أن صلاة كسوف
الشمس تصلى جماعة وهو كذلك بل الجماعة فيها مستحبة . وقال في التوضيح لما تكلم على
قول ابن الحاجب صلاة قبل الانجلاء سنة في المسجد لا في المصلى . وقيل : والمصلى . قوله في
المسجد يريد مخافة انجلائها في طريق المصلى . قوله وقيل في المصلى وهو لابن حبيب يعني
أن هذا القائل مخير بين إيقاعها في المسجد والمصلى . وفهم هذا من كلامه لاتيانه بالواو
المقتضية للجمع ، وهذا إذا وقعت في جماعة كما هو المستحب انتهى . وقال ابن عرفة : وفي
اشتراطها بالجماعة قولا ابن حبيب والمشهور انتهى . ص : ( وندب في المسجد ) ش : هذا راجع
لكسوف الشمس . قال في التوضيح : وهذا إذا وقعت في جماعة كما هو المستحب ، وأما الفذ
فله أن يفعلها في بيته . وقال في صلاة خسوف القمر : والمعروف من المذهب أن الناس يصلونها
في بيوتهم ولا يكلفون الخروج لئلا يشق عليهم . واختلف هل يمنع من الخروج ؟ فقال في
المدونة : لا يجمعون وأجاز أشهب الجمع . اللخمي : وهو أبين لأنا إنما قلنا لا يجمعون لما في
خروجهم من المشقة فإذا جمعوا لم يمنعوا قياسا على كسوف الشمس انتهى . وقال ابن عرفة
في صلاة خسوف القمر : والمشهور كونها في البيوت ولا يجمع . وروى علي : يفزعون للجامع
يصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون . وصوب اللخمي قول أشهب يجمعون . وقال في الطراز :
وهل يستحب فيها المسجد يختلف فيه ، قال مالك في المجموعة : ويفزع الناس في خسوف
القمر إلى الجامع فيصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون . وقال ابن الجلاب في تفريعه : يصليها الناس
في منازلهم فرادى . وهكذا قال أبو حنيفة . واعتل بأن خروجهم من بيوتهم ليلا مع
مواهب الجليل — صفحة 587
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٧