تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
قلت : ورأيت في بعض الحواشي أنه وجد بخط المصنف على نسخة من المختصر عند قوله وركعتان ركعتان ما نصه : صرح ابن عطاء الله بأن المشهور سنية الصلاة لخسوف القمر انتهى . واقتصر في التوضيح على القول بأنها فضيلة . قال الشارح : وصححه غير واحد وصدر به في شامله فقال : وصلاة خسوف القمر فضيلة . وقيل : سنة وشهر انتهى . وعزا ابن عرفة هذا القول لابن بشير والتلقين فقال : وصلاة خسوف القمر ، اللخمي والجلاب سنة ابن بشير والتلقين : فضيلة انتهى والله أعلم . ص : ( بلا جمع ) ش : يعني أن صلاة خسوف القمر إنما تصلى أفذاذا لا جماعة . قال في الطراز : فإن جمعوا أجزأهم لأن سائر النوافل إذا وقعت جماعة صحت ، وإنما الخلاف هل الجماعة من سننها أولا ؟ وظاهر كلام المؤلف أن صلاة كسوف الشمس تصلى جماعة وهو كذلك بل الجماعة فيها مستحبة . وقال في التوضيح لما تكلم على قول ابن الحاجب صلاة قبل الانجلاء سنة في المسجد لا في المصلى . وقيل : والمصلى . قوله في المسجد يريد مخافة انجلائها في طريق المصلى . قوله وقيل في المصلى وهو لابن حبيب يعني أن هذا القائل مخير بين إيقاعها في المسجد والمصلى . وفهم هذا من كلامه لاتيانه بالواو المقتضية للجمع ، وهذا إذا وقعت في جماعة كما هو المستحب انتهى . وقال ابن عرفة : وفي اشتراطها بالجماعة قولا ابن حبيب والمشهور انتهى . ص : ( وندب في المسجد ) ش : هذا راجع لكسوف الشمس . قال في التوضيح : وهذا إذا وقعت في جماعة كما هو المستحب ، وأما الفذ فله أن يفعلها في بيته . وقال في صلاة خسوف القمر : والمعروف من المذهب أن الناس يصلونها في بيوتهم ولا يكلفون الخروج لئلا يشق عليهم . واختلف هل يمنع من الخروج ؟ فقال في المدونة : لا يجمعون وأجاز أشهب الجمع . اللخمي : وهو أبين لأنا إنما قلنا لا يجمعون لما في خروجهم من المشقة فإذا جمعوا لم يمنعوا قياسا على كسوف الشمس انتهى . وقال ابن عرفة في صلاة خسوف القمر : والمشهور كونها في البيوت ولا يجمع . وروى علي : يفزعون للجامع يصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون . وصوب اللخمي قول أشهب يجمعون . وقال في الطراز : وهل يستحب فيها المسجد يختلف فيه ، قال مالك في المجموعة : ويفزع الناس في خسوف القمر إلى الجامع فيصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون . وقال ابن الجلاب في تفريعه : يصليها الناس في منازلهم فرادى . وهكذا قال أبو حنيفة . واعتل بأن خروجهم من بيوتهم ليلا مع
مواهب الجليل — صفحة 587 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني