الانكشاف مشقة ، ووجه الأول أن عادتهم إنما كانت في هذه الآيات أن يفزعوا إلى الصلاة .
قال أنس : إن كانت الريح تشتد فبادر المسجد مخافة القيامة . خرجه أبو داود . ولان في الخروج
لها حال الكسوف اتعاظ وادكار وشهود الآية ينصرفون في ظلمات الكسوف وينصرفون منه
في ضوء الكمال انتهى . ص : ( وقراءة البقرة ثم موالياتها ) ش : تصوره واضح ويعيد الفاتحة في
القيام الثاني والرابع على المشهور . وقال محمد بن مسلمة : لا يعيدها لأنها ركعتان والفاتحة لا تقرأ
في ركعة مرتين . ووجه المشهور أن من سنة كل ركوع أن يكون قبله فاتحة . قال في الطراز
مسألة قال : والاستفتاح في صلاة الكسوف في كل ركعة من الأربع بالحمد لله رب العالمين ، أما
قوله في كل ركعة من الأربع فهو قول الشافعي وجماعة . وقال محمد بن مسلمة : ليس عليه
قراءة الحمد في الثانية من الأوليين ولا في الرابعة . وروي أن الركوع إنما هو في ركعة واحدة
فلهذا من أدرك أحد الركوعين أدرك الركعة ، والركعة الواحدة تجزئ فيها قراءة الفاتحة فنقول :
ليس هي ركعة واحدة ولا بد فيها من ركوعين وهما ركعتان فيها كالسجدتين ، جاز أن تكون
ركعة واحدة وفيها قراءتان وركعتان كالركوعين . ولا عبرة بإدراك المسبوق كما في الركوعين فإنه
بإدراك أحدهما يدرك الركعة وإن كان الثاني واجبا ، يوضحه أن القراءة المسنونة يسن تكريرها
وهي السورة الزائدة فيصلى في القيامين بسورتين ، فلا يستبعد على ذلك أن تكون القراءة الواجبة
تكريرها أيضا في الركعة الواحدة فإن مسنون القراءة تبع لمفروضها ، فلو لم يشرع المتبوع لم يشرع
التبع فكل قيام في الصلاة تسن فيه القراءة وجب فيه قراءة الفاتحة انتهى .
فرع : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : وفي قراءة المأموم خلف إمامه قولا أصبغ
وأشهب انتهى . قال ابن ناجي : وإذا فرعنا على قولها أنه يقرأ فيها سرا فقال أشهب : لا يقرأ
مواهب الجليل — صفحة 588
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٨