المأموم خلف الامام . وقال أصبغ : بل يقرأ وكلاهما ذكره عبد الحميد في الاستلحاق ، والجاري
على أصل المذهب قول أصبغ قياسا على القرض في المشهور انتهى . ص : ( ووعظ بعدها ) ش :
قال في الطراز بعد أن ذكر الأحاديث الواردة في الاسرار بالقراءة في صلاة كسوف الشمس :
والرد على من قال بالجهر واحتج بما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي ( ص ) قرأ قراءة طويلة
يجهر فيها يعني في صلاة الكسوف اعتبارا بصلاة العيدين والاستسقاء . خرجه أبو داود .
وما روته عائشة رضي الله عنها محمول على صلاة كسوف القمر جمعا بين الروايات فإنه قد
روي عنها في خسوف الشمس ما يقتضي ذلك ، واعتبارهم بصلاة العيد فاسد ، وذلك أن نوافل
النهار من طلوع الشمس إلى غروبها شبيهة بفرائضه ، وفرائضه لا يشرع فيها جهرا إلا ما كانت
فيه خطبة بدليل الجمعة والظهر والعصر فلتكن النوافل كذلك ، والعيد والاستسقاء لها خطبة
فكانت في الجهر كالجمعة ، وصلاة الخسوف لا خطبة لها فكانت كالظهر والعصر انتهى . وقال
ابن عرفة : روى ابن عبد الحكم : يستقبل الناس بعد سلامهم يعظهم ويأمرهم بالدعاء والتكبير
والصدقة والعتق انتهى والله أعلم . ص : ( وركع كالقراءة ) ش : هو كقوله في المدونة : ثم ركع
ركوعا طويلا كنحو قيامه انتهى . وقال البساطي : قوة كلام المصنف تعطي أن هذه الصفة صفة
صلاة الكسوف لا أنه مندوب وإلا قال وركوع كالقيام انتهى . وقال ابن بشير : يجعل طوله
دون قراءته ولا يقرأ في الركوع بل يسبح وهو يدعو ، ويجري على الخلاف في جواز الدعاء في
الركوع ثم قال : ويرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ويقول المقتدون ربنا ولك الحمد . ثم
قال : إذا رفع رأسه من الركوع الثاني اعتدل كسائر الصلوات ولم يزد انتهى . وقال الشيخ
يوسف بن عمر : ويسبح الله في ركوعه ولا يدعو ولا يقرأ انتهى . ص : ( وسجد
كالركوع ) ش : هذا كقول ابن الحاجب والسجود مثل الركوع على المشهور .
فرع : قال في الطراز : وإذا قلنا يسن طول السجود فمن سها عن تطويله سجد لذلك
لأنه من سنة هذه الصلاة فأشبه تكبير العيد ويفارق تطويل القراءة في الصبح ، لأنه من
فضائلها . ثم قال : والحكم في تطويل الركوع والقيام يجري على ما ذكرناه في السجود .
فرع : قال فيه أيضا : ولا يطيل الفصل بين السجدتين بالاجماع وكذا التشهد . وقال
الشيخ زروق في شرح الارشاد : فإن قصر في محل الطول سجد قبل السلام ولا يطيل الفصل
بين السجدتين اتفاقا انتهى . وإنما قال صاحب الطراز وإذا قلنا يسن طول السجود لأنه
مواهب الجليل — صفحة 589
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٩