تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
تؤمهن منهن واحدة انتهى . قال سند : إذا لم يكن معهم رجل صلين أفذاذا ، فإن كان معهن رجل تخلف لعذر فهل يجمع بهن ؟ يختلف فيه بناء على أن من منعه العذر أن يجمع مع الامام في العيدين هل يجمع دونه وسيأتي . ثم قال في المدونة : ومن فاتته صلاة العيدين مع الامام فيستحب له أن يصليها من غير إيجاب انتهى . قال سند : إن جاء من فاتته والامام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي ، وسواء كان في المصلى أو في المسجد . ثم قال : فإن فاتت جماعة فأرادوا أن يصلوا بجماعتهم فهل يجوز ؟ يختلف فيه . قال ابن حبيب : من فاتته العيد لا بأس أن يجمعها مع نفر من أهله . وقال سحنون : لا أرى أن يجمعوا وإن أحبوا صلوا أفذاذا . ثم قال : والمذهب أنهم لا يخطبون . ثم قال في المدونة : ويصليها أهل القرى كأهل الحضر . فحمله سند على أن المراد به أهل القرى الصغار الذين لا تجب عليهم الجمعة وأنه يستحب لهم أن يصلوها . ثم قال : إذا قلنا لا تجب في غير موطن استيطان ويستحب لهم أن يقيموها ، فهل ذلك من غير خطبة ؟ قال عيسى عن ابن القاسم : إن شاء من لا جمعة عليهم أن يصلوها بإمام فعلوا ولكن لا خطبة عليهم ، فإن خطبوا فحسن انتهى . وما ذكره عن عيسى هو في أول رسم من سماعه . قال ابن رشد في شرحه : هو خلاف ما تقدم في رسم العيدين آخر سماع أشهب . وقال في سماع أشهب المشار إليه : لم ير في هذه الرواية أن يصلي العيدين في جماعة وخطبة ومن لا تجب عليهم الجمعة ، وهو خلاف ما في أول رسم من سماع عيسى وفي المدونة في هذه المسألة اختلاف في الرواية انتهى . فالحاصل أن المراد بقوله المصنف إقامة من لم يؤمر بها أو فاتته أنه يستحب له أن يصليها . وهل في جماعة أو أفذاذا ؟ قولان ، والأصح أنه لا يجوز لهم جمعها . قال في الشامل : وإقامتها لمن فاتته ولمن لا تلزمه فذا وكذلك جماعة على الأصح فيهما انتهى . ويظهر من كلام صاحب الطراز ترجيح جواز الجمع وعلى جواز الجمع لمن فاتته من أهل المصر لا يخطب بلا خلاف ، وكذلك من تخلف عنها لعذر ، وكذلك العبيد والمسافرون ، واختلف في أهل القرى الصغار على قولين والله أعلم . فرعان : الأول : فلو أراد أن يجمعها من فاتته في المسجد أو في المصلى ، والظاهر أنهم