إنسان لنفسه ولا يمشي على صوت غيره . ص : ( وإيقاعها به ) ش : أي بالمصلي والمراد
به الفضاء والصحراء ، وأما البناء المتخذ فيه فبدعة . قال في المدخل : ينبغي أن يترك الموضع
مكشوفا لأبناء فيه فإن كان لا يقدر على إزالة هذا المنكر فيترك الصلاة فيما حواه البنيان
ويصلي خارجه في البراح فهو أفضل . والأولى في حقه جل هو المتعين اليوم .
فروع الأول : قال في المدخل أيضا فإذا خرج الامام إلى الصحراء وخطب فليكن على الأرض لا على
المنبر فإنه بدعة انتهى . وقال في الشامل : ولا يخرج إليها بمنبر انتهى . وهذا
خلاف ما قاله ابن بشير ونصه : فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر إن كان هناك منبر ، والأولى في
الاستسقاء أن يخطب بالأرض لقصد الذلة والخضوع ، ولا بأس في العيدين باتخاذ المنبر كما
فعله عثمان لأن المقصود فيها إقامة أبهة الاسلام انتهى .
الثاني : قال فيه أيضا : وصلاتها في المسجد على مذهب مالك رحمه الله بدعة ، اللهم
إلا أن يكون ثم ضرورة داعية إلى ذلك فليس ببدعة ، ثم علل كونه بدعة بأن النبي ( ص ) لم
يفعله ولا الخلفاء الراشدون بعده ، ولأنه أمر النساء أن يخرجن إلى صلاة العيد وأمر الحيض
وذوات الخدور أن يخرجن فقالت إحداهن : يا رسول الله ( ص ) إحدانا لا يكون لها جلباب .
فقال : تعيرها أختها من جلبابها ليشهدن الخير ودعوة المسلمين . فلما شرع لهن الخروج وشرع
الصلاة في البراج لإظهار شريعة الاسلام وليحصل لهم ما قد أمر به ( ص ) في الحديث الآخر
من قوله عليه السلام باعدوا بين أنفاس النساء وأنفاس الرجال فما أمرن به في هذا الحديث
فعله في صلاة العيد فكان النساء بعيدا من الرجال . ألا ترى أنه لما فرغ من خطبته وصلاته
مواهب الجليل — صفحة 578
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٨