قال في التوضيح : إن المشهور أن غسل العيدين مستحب خلاف ظاهر كلام ابن الحاجب
انتهى . قلت : ورجح اللخمي وصاحب الطراز أنه سنة . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة في
باب ما يجب منه الوضوء والغسل : إن المشهور أنه سنة . قال اللخمي : ومن كان ذا ريح وأحب
شهود العيد وجب عليه الاغتسال لإزالة ذلك . ص : ( وبعد الصبح ) ش : يعني أنه يستحب
أيضا في غسل العيدين أن يكون بعد صلاة الصبح ، فإن اغتسل قبل صلاة الصبح فقد فاته هذا
الاستحباب وقال مالك في المختصر : فإن اغتسل للعيدين قبل الفجر فذلك واسع . قال سند :
وإذا قلنا يجوز قبل الفجر فهل يجوز في جميع الليل ؟ يخرج ذلك على الخلاف في وقت أذان
الصبح انتهى .
تنبيه : وهل يشترط فيه الاتصال ؟ قال ابن عرفة : والغسل ابن حبيب : أفضله بعد صلاة
الصبح . وفي المختصر وسماع القرينين : هو قبل الفجر واسع . ابن زرقون : ظاهره ولو غدا بعد
الفجر . ابن رشد : لم يشترط فيه اتصاله بالغد ولأنه مستحب غير مسنون ثم قال : روى ابن
القاسم إن دخل منزله بعد صلاة الصبح لم يجزه قياسا على الجمعة انتهى . قلت : والجاري على
المشهور أنه لا يبطل كما قال ابن رشد . ص : ( وتطيب وتزين وإن لغير مصل ) ش : جعل
الشارح قوله وإن لغير مصل راجعا إلى التطيب والتزين فقط وهو الذي يفهم من كلام
صاحب الجواهر وغيره . وصرح بذلك الجزولي في باب جمل من الفرائض فقال : أنظر هل
الغسل للصلاة أو لليوم ثم قال الشيخ : الغسل للصلاة فلا يغتسل إلا من تجب عليه صلاة
العيدين ، وأما الطيب والزينة فيستحب لمن يصلي ومن لا يصلي وانظر ما الفرق انتهى . قلت :
وهو خلاف ما قاله في باب صلاة العيدين ونصه : ويغتسل من يؤمر بالخروج للصلاة ومن لا
يؤمر بالخروج لأن الغسل لليوم لا للصلاة بخلاف غسل الجمعة انتهى . وخلاف ما نقله ابن
فرحون في شرح ابن الحاجب ونصه : وفي حواشي البخاري : الغسل يؤمر به المصلي وغيره
بخلاف الجمعة انتهى . فعلى هذا يحمل قول المصنف وإن لغير مصل على أنه عائد إلى
الغسل . وأيضا هذا هو الظاهر عندي لأن الغسل من كمال التطيب والتزين بل لا يظهر
للطيب كبير فائدة إذا لم يكن البدن نظيفا فتأمله والله أعلم . تنبيه : وهذا في حق غير
النساء ، وأما النساء إذا خرجن فإنهن لا يتزين . نص على ذلك في الطراز ونحوه في الجواهر .
وقال في الطراز : إذا خرج النساء فيخرجن في ثياب البذلة ولا يلبسن الحسن من الثياب
مواهب الجليل — صفحة 575
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٥