تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
بلا خلاف . وعكس ابن بزيزة هذه الطريقة فقال : إن كان موضع جلوسه فلا خلاف أنه ينتظرهم جالسا ، وإن لم يكن موضع جلوس فهل ينتظرهم جالسا أو قائما ؟ قولان . فأشار بالتردد لنقل أهل الطريقة الأولى أن المشهور القيام ، ونقل ابن بزيزة أنه يجلس بلا خلاف . قلت : والطريقة الأولى أصح لأنها موافقة لما في المدونة . وقال فيها : ويصلي الامام بالطائفة الأولى في المغرب ركعتين ثم يتشهد ويثبت قائما ويتمون لأنفسهم ركعة وحدها . وذكر ابن ناجي في المسألة طريقتين أخريين ، فقال : ظاهر كلام الباجي أن الخلاف في المسألتين ثم قال : ولابن حارث طريقة رابعة قال : واتفقوا على أنه ينتظر الطائفة الثانية قائما في الصلوات كلها حاشا المغرب . فرع : إذا قلنا ينتظرهم جالسا قال في الطراز عن الرجراجي : وهو مخير بين أن يسكت أو يذكر الله تعالى . قال : ومتى يقوم فإن سبق إليه الواحد والاثنان لم يقم وإن جاءت جماعة قام فيكبر بهم والله أعلم . ص : ( ولو صلوا بإمامين أو بعض فذا جاز ) ش : هذه المسألة خرجها اللخمي من كلام ابن المواز ولم ينص عليه ابن المواز كما ذكره في التوضيح ونصه : وإن علم أن إيقاع الصلاة على هذه الصفة رخصة نص عليها ابن المواز قال : ولو صلوا أفذاذا أو بعضهم بإمام وبعضهم فذا أجزأت اللخمي : ومقتضاه جواز صلاة طائفتين بإمامين . ورده المازري بأن إمامة إمامين أثقل من تأخير بعض الناس عن الصلاة انتهى . وما قاله المازري هو الذي يظهر من كلام ابن رشد في شرح المسألة الرابعة من رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب من كتاب الصلاة ، وقد نقلته عند قول المصنف , وإعادة جماعة بعد الراتب . فقول
مواهب الجليل — صفحة 564 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني