بلا خلاف . وعكس ابن بزيزة هذه الطريقة فقال : إن كان موضع جلوسه فلا خلاف أنه
ينتظرهم جالسا ، وإن لم يكن موضع جلوس فهل ينتظرهم جالسا أو قائما ؟ قولان . فأشار
بالتردد لنقل أهل الطريقة الأولى أن المشهور القيام ، ونقل ابن بزيزة أنه يجلس بلا خلاف .
قلت : والطريقة الأولى أصح لأنها موافقة لما في المدونة . وقال فيها : ويصلي الامام بالطائفة
الأولى في المغرب ركعتين ثم يتشهد ويثبت قائما ويتمون لأنفسهم ركعة وحدها . وذكر ابن
ناجي في المسألة طريقتين أخريين ، فقال : ظاهر كلام الباجي أن الخلاف في المسألتين ثم قال :
ولابن حارث طريقة رابعة قال : واتفقوا على أنه ينتظر الطائفة الثانية قائما في الصلوات كلها
حاشا المغرب .
فرع : إذا قلنا ينتظرهم جالسا قال في الطراز عن الرجراجي : وهو مخير بين أن يسكت
أو يذكر الله تعالى . قال : ومتى يقوم فإن سبق إليه الواحد والاثنان لم يقم وإن جاءت جماعة
قام فيكبر بهم والله أعلم . ص : ( ولو صلوا بإمامين أو بعض فذا جاز ) ش : هذه المسألة
خرجها اللخمي من كلام ابن المواز ولم ينص عليه ابن المواز كما ذكره في التوضيح ونصه :
وإن علم أن إيقاع الصلاة على هذه الصفة رخصة نص عليها ابن المواز قال : ولو صلوا أفذاذا
أو بعضهم بإمام وبعضهم فذا أجزأت اللخمي : ومقتضاه جواز صلاة طائفتين بإمامين . ورده
المازري بأن إمامة إمامين أثقل من تأخير بعض الناس عن الصلاة انتهى . وما قاله المازري هو
الذي يظهر من كلام ابن رشد في شرح المسألة الرابعة من رسم الصلاة الثاني من سماع
أشهب من كتاب الصلاة ، وقد نقلته عند قول المصنف , وإعادة جماعة بعد الراتب . فقول
مواهب الجليل — صفحة 564
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦٤