( قسمين ) ش : يعني أن السنة قسمهم قسمين لا أكثر . قال البساطي : ظاهر عبارته أن يكون
القسمان متساويين . وهذا ظاهر إذا كان العدو يقاتل بالنصف وإن قوتل بأقل من ذلك فلا
ينبغي أن يترك للآخر غير المحتاج إليه ، وإن احتاج إلى أكثر من النصف فينبغي أن لا توقع
على هذا الوجه فانظر ذلك انتهى . قلت : ظاهر كلامهم جواز القسم حيث أمكن ترك القتال
لبعضهم بل هو صريح كلام صاحب الطراز فإنه قال : وهل يصليها النفر اليسير كالثلاثة ؟
الظاهر أنهم يصلونها خلافا للشافعي فإنه قال : الطائفة ثلاثة وأنكر أن يصلي بأقل من طائفة
وأن يحرسه أقل من طائفة كأنه راعى ظاهر لفظ القرآن . ونقول : القصد معقول وهو أن لا
يغفلوا عن الصلاة ولا عن شأن العدو فقال : يلقى ثلاثة من المسلمين ثلاثة من الكفار فيقوم
واحد لحراستهم ويصلي الآخران مع الامام انتهى . ص : ( وعلمهم ) ش : قال البساطي : ظاهر
عبارته الوجوب انتهى . قلت : وهو ظاهر إذا خاف التخليط . ص : ( في الثنائية ) ش :
كالصبح وصلاة السفر . والمعتبر في ذلك صلاة الامام فإن كان مسافرا قصر وصلى بكل
طائفة ركعة ثم يأتي المسافرون بركعة ويسلمون ويأتي الحاضرون بثلاث ، وإن كان حضريا
صلى بكل طائفة ركعتين وأتم كل من خلفه حضريا أو سفريا . قاله في المدونة . قال في
الجواهر : يسر في موضع السر ويجهر في موضع الجهر . ص : ( ثم قام ساكتا أو داعيا أو
قارئا في الثنائية ) ش : هو مخير في أحد الثلاثة في قيامه من الثنائية ، وأما في قيامه من
غيرها فهو مخير في الدعاء والسكوت فقط . قال في التوضيح : ولا يتعين الدعاء بل وكذلك
التسبيح والتهليل وبذلك صرح ابن بشير . وقوله أو قارئا قال في الجواهر : بما يعلم أنه لا
مواهب الجليل — صفحة 562
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦٢