تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ويحرم حينئذ البيع وكل ما يشغل عن السعي انتهى . وقال في الطراز : ولا خلاف في منع كل ما يشغل ، واختلف في فسخ النكاح إذا وقع . وقال ابن جزي في كتاب الجمعة : يحرم البيع والنكاح وسائر العقود من جلوس الخطيب إلى انقضاء الصلاة ، فإن وقعت فاختلف في فسخها . وقال في كتاب النكاح لما عد الأنكحة الفاسدة : وأما يوم الجمعة فإذا صعد الامام على المنبر حرم النكاح والبيع . وفي كلام صاحب التمهيد ما يدل على ذلك وسيأتي . وقال ابن العربي في أحكامه بعد أن ذكر عن ابن القاسم عدم فسخ النكاح وعدم الهبة والصدقة : والصحيح فسخ الجميع لأن البيع إنما منع منه للاشتغال به ، فكل أمر يشغل عن الجمعة من العقود كلها فهو حرام شرعا مفسوخ ردعا انتهى . وكلام المواق يقتضي جوازها ابتداء ونصه : قال ابن القاسم : وجائز أن يعقد النكاح والامام يخطب ولا يفسخ دخل أو لم يدخل والهبة والصدقة جائزة في تلك الساعة . قال أصبغ : لا يعجبني قوله في النكاح وأرى أن يفسخ وهو عندي بيع من البيوع . قال عبد الوهاب : يدخل هذا الخلاف في الهبة والصدقة لعله التشاغل ، والصواب أن لا يدخلها ذلك لأن أصبغ منع النكاح لأنه بيع من البيوع . قال عبد الوهاب : وضارعه لأن النص إنما ورد في البيع فما ضارعه مثله انتهى . ونقله ابن عرفة وقبله ، ويحتمل أن يريد بقوله جائزة أنها ماضية فتأمله والله أعلم . فرع : قال ابن رشد في ثانية رسم العرية من سماع عيسى : ويفسخ عند أصبغ وإن فات