تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
تلزمهم الإعادة ، فإن أعادوا فليعيدوا بنية الجمعة بمنزلة من صلى الظهر فرادى ثم أعادها بجماعة فإنه يعيدها بنية الظهر . ثم قال : فرع : وهل تجزئ الامام إذا صلوا معه إن كان جماعة غيرهم تستقل بهم الجمعة أجزأه وإلا فلا تجزئه ، لأنا وإن فوضنا أمر صلاتهم إلى الله فلا نقطع بتعيين فرضهم معه ، فلا تجزئ الامام الجمعة في جماعة غير مفترضين كما لو جمع بالصبيان انتهى والله أعلم . وقال في التوضيح قال التونسي : مذهب ابن القاسم في الامام إذا هرب عنه الناس أواخر الامام أن الامام والناس ينتظرون إلا أن يخافوا دخول وقت العصر ، فإن خافوا دخول وقت العصر صلوا ظهرا أربعا ثم لا جمعة عليهم بغير ذلك . وفي كتاب ابن سحنون وفي تخلف الامام : أنهم ينتظرونه ما لم تصفر الشمس . وأنكره سحنون وقال : بل ينتظرونه وإن لم يدركوا من العصر قبل الغروب إلا بعضها . قال : وربما تبين لي أنهم يبقون أربع ركعات للعصر . أبو محمد : يريد سحنون إذا رجوا إتيانه ، فأما إن أيقنوا بعدم إتيانه فلا يؤخروا الظهر انتهى . وهذا الذي قاله سحنون ظاهره مخالف لما حكاه التونسي وصاحب الطراز والمصنف ، والأول هو الظاهر من كلامه في المدونة كما تقدم . ويمكن حمل كلام سحنون على ما إذا أخر لعذر والله أعلم . فائدة : الجمعة بضم الميم سميت بذلك لأن الناس يجتمعون فيها ، وتسمى جمعة بالسكون لأنها تجمع الناس ، وكلا المعنيين موجود . وقال ابن ناجي : اعلم أنه يقال الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها . قاله الواحدي عن الفراء ، والجمعة من خصائص هذه الأمة انتهى . وقرأ الجماعة بالضم . وقال الشيخ زكريا في شرح الروض : وحكى كسر الميم انتهى . وقرئ بالثلاث في الشواذ وقرى الجماعة بالضم . وقال ابن الحاج في نوازله : فإن قال قائل : لم سميت الجمعة ؟ فقال : لاجتماع الناس للصلاة . فإن قيل : فهل يجوز أن يسمى كل يوم يجتمع فيه الناس جمعة ؟ فقل : لا ، لأن العرب تخص الشئ باسمه إذا كثر ذاك منه انتهى . ص : ( وهل إن أدرك ركعة من العصر وصحح أولا ) ش : يعني أن قولنا : أن وقت الجمعة ممتد للغروب واختلف فيه ،