جماعة ، لأن معه فضل الجماعة مكان ما فاته من فضل القصر ، ولهذا قال مالك في المدونة في
الرجل يصلي في بيته المغرب في الليلة المطيرة ثم يأتي المسجد والناس مجمعون وقد صلوا
المغرب ولم يصلوا العشاء : إنه لا بأس أن يصلي معهم . وقد روي عن ابن القاسم أنه إذا صلى
معهم أعاد في الوقت وغيره . فقول ابن القاسم في هذه المسألة هو الذي يخالف قوله في الرواية
لا قول عيسى ومن تابعه في المسألة التي حكى ابن لبابة انتهى . ص : ( ثم صليا ولاء ) ش :
ليس هذا خاصا بجمع المطر بل هو شرط للجمع من حيث هو . قاله في الجواهر ، وقاله القرافي
وغيره . وقال ابن جماعة في منسكه عن المالكية : والموالاة شرطان جمعهما في وقت الأولى وإن
جمعهما في وقت الثانية فقال ابن المنير : لا أثر للموالاة إلا في الخلاص من عهدة الكراهة أو
التأثيم انتهى . ص : ( ولا يتنفل بينهما لوم يمنعه ) ش : قال في الذخيرة قال مالك : ولا يتنفل
بين المغرب والعشاء ليلة الجمع . وقاله الشافعي . قال سند : وقال ابن حبيب : يتنفل عند أذان
العشاء لزيادة القربة . وإذا قلنا لا يتنفل فتنفل فلا يمنع ذلك الجمع قياسا على الإقامة خلافا
للشافعي انتهى . وإلى هذا أشار المؤلف بقوله ولم يمنعه أي لم يمنع التنفل الجمع . ص :
( ولمعتكف في المسجد ) ش : أي تبعا للجماعة . قال في التوضيح : ولأجل التبعية استحب
مواهب الجليل — صفحة 516
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٦