تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
اعلم أن هذه الشروط التي يذكرها ، منها ما هو شرط في الوجوب ، ومنها ما هو شرط في الصحة ، ومنها ما هو شرط فيهما ، وسننبه على ذلك في محله إن شاء الله . وقوله وقوع كلها الخ . شرط في الصحة ، وهذا على القول بأنه لا بد بعد ذلك من بقاء ركعة للعصر ، وأما على القول بأنه يصليها ولو لم يدرك من العصر شيئا قبل الغروب فمشكل ، لأنه يقتضي أنه إذا بقي من الوقت ما يخطب فيه ويصلي ركعة واحدة من الجمعة أنه لا يصليها لقوله وقوع كلها به . وقد قال ابن عرفة أبو عمر عن ابن القاسم : إن من صلى ركعة ثم غربت أتمها انتهى . ويمكن أن يقال : إنما قصد المصنف الإشارة إلى أنها لا تصح إذا وقع شئ من الصلاة أو من الخطبة فبان وقت الظهر فتأمله والله أعلم . تنبيه : هذا الحكم إذا أخر الامام والناس الصلاة لعذر ، أو اتفق ذلك لغير عذر . وأما ابتداء فلا يجوز ذلك قال في المدونة : وإذا أتى من تأخير الأئمة ما يستنكر جمعوا دونه إن قدروا وإلا صلوا ظهرا وتنفلوا معه . قال سند : يريد إذا أخرها إلى وقت العصر ، وهذا لأن وقت الجمعة وقت الظهر ولهذا يسقط بها الظهر وتدخل بالزوال ، فما لا يجوز تأخير الظهر عنه لا يجوز تأخير الجمعة عنه . ثم قال : فرع : إذا قلنا يصلون الظهر فقال بعض أصحابنا في كتاب ابن سحنون : يصلونها أفذاذا كأنه رأى أنهم لما كانوا من أهل الجمعة امتنع عليهم الجماعة تشبيها بمن فاتتهم الجمعة من أهلها . ثم قال : فإن حشوا فوات الوقت فصلوا ثم جاء الامام في الوقت لزمتهم الإعادة لأنهم مخطئون فيما ظنوه ، وإن جاء بعد الوقت ولم تلزمهم الإعادة ، لأن فرضهم قد سقط بفعل ما أمروا به من الظهر بخلاف الأول ، ألا ترى أنهم في الأول لما علموا بأنه يأتي لم يجز لهم أن يصلوا فصلاتهم غير معتد بها ، وفي الثاني لو علموا بأنه في وقته صلوا ولم يلزمهم تأخير فرضهم ؟ وهو ظاهر من قول مالك : صلوا لأنفسهم الظهر أربعا ويتنفلون معه ، فجعلها نافلة والنافلة لا تلزم . وعلى قول ابن القصار أن من أخر الظهر إلى الغروب لا يأثم فيجب أن لا تجزئهم وأن تلزمهم الإعادة ، لأن التأخير كان لهم جائزا انتهى . ثم قال : فرع : فإذا قلنا لا