تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
مالك إلا داخل المصر . وجوز أبو حنيفة مصلى العيد تشبيها للجمعة بالعيد . لنا : إنه مكان تقصر فيه الصلاة فيكون منافيا لموجب الجمعة انتهى . ونقله ابن عرفة . وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة : والجامع شرط ، واتصاله بالدور شرط ، فلو انفرد الجامع من البيوت لم تصح فيه قاله في المنتفي انتهى . ونص كلام الباجي في المنتقي : ويجب أن تكون القرية الموصوفة حيث الجامع ، وإن كان موضع الجامع لا تصح فيه الجمعة بانفراده ويجتمع إليه ممن يقرب عدد كثير لم تصح فيه الجمعة . وبه قال ابن حبيب لأن موضع إقامتها لا تصح فيه الجمعة بانفراده فلا تصح بما هو تبع له انتهى . وقال ابن ناجي في شرح المدونة : وكثيرا ما يقع بالقرى يكون الجامع خارج القرية فإن كان قريبا فإنها تقام فيه وإلا فلا . قاله أبو محمد صالح . ووجدت في تعاليقي ولم أدر من أين نقلت أن أربعين ذراعا بين البنيان والجامع بعيد انتهى . وقال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة : فإذا قلنا في الجامع أنه من شروط الجمعة يشترط فيه أن يكون متصلا بالقرية . قال بعضهم : حتى يكون دخان المنزل ينعكس عليه ، فإن خرج من المنزل وقرب منه أجزأت فيه الجمعة ، وإن بعد لم تجز فيه . قال بعض الشيوخ : وحد القرب أن يكون بينه وبين المنزل أربعون باعا انتهى . قلت : والذي يظهر أن ما ذكره ابن ناجي والشيخ يوسف بن عمر مخالف لما تقدم عن الطراز لأنه لم ينقل الجواز إذا كان خارج المصر قريبا منه ، إلا عن أبي حنيفة فتأمله . ص : ( وإن تأخر أداء ) ش : قال في التوضيح : قال علماؤنا : ولو سبق في الفعل ولو كان الامام الجديد انتهى . نص على الأول سند في الطراز ، وأما الثاني فيفهم من كلام المدونة . فاعتراض المواق غير واضح ، وانظر الطراز فإنه ذكر فروعا تتعلق بهذا المحل . ص : ( وفي اشتراط سقفه ) ش : الظاهر عدم اشتراط سقفه كما قاله ابن رشد وشيخه ابن زرقون وابن الحاجب كما نقله عنهم ابن ناجي في شرح المدونة ، ولاتفاق العلماء على أن المسجد الحرام كان فضاء حول الكعبة في زمنه ( ص ) وفي خلافه الصديق وخلافه الفاروق رضي الله عنهما ، وكانت الجمعة تقام فيه ولم يذكر أن أحدا من الصحابة أنكر إقامة الجمعة به وهو دليل على عدم اشتراط السقف والله أعلم . تنبيه : انظر على الاشتراط لو هدم المسجد فظلل موضع السقف بستور ونحوها قال الآبي في شرح مسلم في كتاب الحج : لما ذكر أن ابن الزبير نقض الكعبة وجعل أعمدة ستر عليها ما نصه : الظاهر عندي إنما يمنع إقامتها بالمسجد الذي انهدم لسقفه إذا لم يظلل على