ص : ( أو علم ) ش : قال الشبيبي في شرح الرسالة : اختلفوا في صحة من لم يميز بين الفرائض
والسنن لجهله على قولين ، وعلى ذلك يختلف في صحة الائتمام به انتهى . وقال الشيخ زروق :
المشهور صحة صلاته ذكره في أول باب صفة العمل . ص : ( إلا كالقاعد بمثله فجائز ) ش :
يفهم من عموم كلامه جواز صلاة المريض المضطجع بالمرضى المضطجعين . وقال في أثناء مسألة
أواخر سماع موسى بن معاوية من كتاب الصلاة عن ابن القاسم : إذا لم يستطيعوا القعود وكان
إمامهم لا يستطيع الجلوس فلا أعرف هذا ولا إمامة فيه . قال ابن رشد : وأما إمامة المضطجع
المريض بالمضطجعين المرضى فمنع من ذلك في الرواية . والقيام أن ذلك جائز إذا استوت حالهم
إلا أن يريد أنهم لا يمكنهم الاقتداء به لأنهم لا يفهمون فعله لأجل اضطجاعهم فيكون لذلك
وجه ، فإن فعل أجزأته صلاته وأعاد القوم . قاله يحيى بن عمر وهو مبين لقول ابن القاسم انتهى .
وربما يقال : إنه يمكنه الاقتداء به بسماع تكبيره والله أعلم . وقاله ابن فرحون . قال في حواشي
البجائي قال أبو إسحاق : إن فهموا عنه بالإشارة جاز انتهى . وقال ابن عرفة : روى موسى منع
إمامة مضطجع لمرضى مثله . ابن رشد : القياس جوازه إن أمكن الاقتداء . المازري : وعلى إمامة
الجالس قال أصحابنا لا يؤم مومئ إذ لا يأتم ذو ركوع وسجود بمن لا يفعلهما كفرض
بجنازة . قال ابن عرفة : قلت : مفهومه لو استويا جاز كابن رشد انتهى .
فرع : إذا صلى قاعد بمثله قال ابن بشير : فإذا صح بعض المقتدين فيما يفعل قولان . قيل :
يقوم يتم لنفسه فذا لأنه افتتح بوجه جائز ولا يصح إتمامه مقتديا . والثاني أنه يتم معه الصلاة
وهو قائم وهو تعويل على صحة الاقتداء أولا ومراعاة للخلاف . ويجري قول ثالث أنه يقطع
الصلاة كالأمة تعتق في الصلاة وليس معها ما يستر عورة الحرة انتهى . وهذا معنى قول المؤلف
مواهب الجليل — صفحة 420
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٠