تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وأما اللاحن في غيرها فلا تبطل الصلاة بالاقتداء به ؟ وقد حكى اللخمي وابن رشد والمازري وابن الحاجب وغيرهم في إمامة اللحان أربعة أقوال . قال اللخمي : وفي إمامة من يلحن أربعة أقوال : فقيل جائزة ، وقيل ممنوعة ، وقيل إن كان لحنه في أم القرآن لم يجز وإن كان في غيرها جاز . وقال أبو الحسن القصار : إن كان لا يغير معنى جازت إمامته وإن كان يغير المعنى فيقول * ( إياك نعبد ) * و * ( أنعمت عليهم ) * فيجعل الكاف للمؤنث والانعام لنفسه لم يجز . وقاله أبو محمد عبد الوهاب . وأما الأعجمي الذي يلفظ بالضاد ظاء ، وإلا لثغ الذي يلفظ بالراء خفيف الغين طبعا فتصح إمامته لأنه ليس في ذلك إحالة معنى وإنما هو نقصان حروف . والقول بالمنع ابتداء إذا وجد غيره أحسن إذا كان غيره ممن يقيم قراءته ، فإن أم مع وجود غيره مضت صلاته وصلاتهم لأن لحنه لا يخرجه عن أن يكون قرآنا ، ومع أنه لو سلم أن ذلك ليس بقرآن لم تفسد صلاته لأنه لم يتعمد كلاما في صلاته . وقد اختلف فيمن تكلم جهلا هل تفسد صلاته ، كيف بهذا واللحن لا يقع في القراءة في الغالب إلا في أحرف يسيرة ، ولو اقتضى المصلي على القدر الذي يسلمه من اللحن لأجزأه ،