ويصلي الوتر قبل الشفع فتأمله . ص : ( ونظر بمصحف في فرض وأثناء نفل ) ش : تصوره
واضح . وأما القراءة في المصحف في المسجد فنقل الشيخ أبو محمد ابن أبي زيد في كتاب
الجامع من مختصر المدونة عن مالك أنه قال : لم تكن القراءة في المسجد في المصحف أمر
الناس القديم ، وأول من أحدثه الحجاج وأكره أن يقرأ في المصحف في المسجد . انتهى من
ترجمة الدعاء وذكر الله وقراءة القرآن . ونقل ذلك عنه صاحب المدخل بعد فصل السماع في
القراءة بالألحان ، ونقل بعضه في فضل الامام ووضع الكراسي في المسجد ، ونقل ذلك الشيخ
يوسف ابن عمر . وقال ابن ناجي : ينبغي أن تنزه المساجد من كذا وكذا وعن القراءة في
المصحف . قال الزركشي من الشافعية في إعلام الساجد بأحكام المساجد في المسائل المتعلقة
بالمساجد الخامس والسبعون : قال مالك : لم تكن القراءة في المصحف بالمسجد من أمر الناس
القديم وأول من أحدثه الحجاج . وقال : أكره أن يقرأ في المصحف بالمسجد وأرى أن يقاموا من
المساجد إذا اجتمعوا للقراءة يوم الخميس . قال الزركشي : قلت : وهذا استحسان لا دليل عليه
والذي عليه الخلف والسلف واستحباب ذلك لما فيه من تعميرها بالذكر ، وفي الصحيح في قصة
الذي بال في المسجد إنما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن وقال تعالى * ( ويذكر
فيها اسمه ) * وهذا عام في المصاحف وغيرها انتهى . قلت : أما نقله عن السلف
استحباب ذلك فمعارض بنقل مالك أنه لم يكن من أمر الناس القديم ، ومالك أعلم بما كان
عليه السلف . ص : ( وجمع كثير لنفل أو بمكان اشتهر ) ش : يريد وكذلك في الأوقات التي
جرت عادة الناس بالجمع للنافلة فيا ، وصرح العلماء بأن ذلك بدعة . قال في الذخيرة في باب
صلاة النافلة قال في الكتاب يصلي النافلة جماعة ليلا أو نهارا . قال ابن أبي زمنين : مراده
الجمع القليل خفية كثلاثة لئلا يظنه العامة من جملة الفرائض ، ولذلك أشار أبو الطاهر يعني ابن
بشير وقال : لا يختلف المذهب في كراهة الجمع ليلة النصف من شعبان وليلة عاشوراء ،
وينبغي للأئمة المنع منعه انتهى . ص : ( وكلام بعد صلاة الصبح لقرب الطلوع ) ش : قال ابن
مواهب الجليل — صفحة 382
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٢