تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ناجي في شرح قول الرسالة : ويستحب إثر صلاة الصبح التمادي في الذكر والاستغفار إنما كان مستحبا لما روي عن النبي ( ص ) أنه قال من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس كان له كأجر حجة وعمرة تامتين قال الترمذي : هذا حديث حسن . قلت : ويظهر أن من يقرأ القرآن في هذا الوقت يحصل له الشرف لأنه من أشرف الأذكار فهو داخل فيما . قال الشيخ والله أعلم : ورأي بعض من لقيناه أنه غير داخل في قوله الذكر لقرينة قوله والاستغفار زاعما أن ابن عبد البرنص على ذلك وهو بعيد . قال في المدونة : ولا يكره الكلام بعد الفجر قبل صلاة الصبح ويكره بعدها إلى طلوع الشمس أو قرب طلوعها ، وكان ملك يتحدث ويسأل بعد طلوع الفجر حتى تقام الصلاة ثم لا يجيب من يسأله بعد الصلاة ، بل يقبل على الذكر حتى تطلع الشمس . قال التادلي : فيقوم منها أن الاستغفار والذكر في هذا الوقت أفضل من قراءة فيه ، قال الأشياخ : تعلم العلم فيه أولى . قلت : وهو الصواب وبه كان بعض من لقيناه يفتي ولا سيما في زماننا اليوم لقلة الحاملين له على الحقيقة . وسمع ابن القاسم مرة : صلاة النافلة أحب إلي من مذاكرة العلم ومرة العناية بالعلم بنية أفضل . قلت : وبهذا القول أقول وقد قال ( ص ) إذا مات الانسان انقطع علمه إلا من ثلاث : ولد صالح يدعو له وصدقة جارية وعلم ينتفع به بعد موته فتعليم العلم مما يبقى بعده كما قال عليه الصلاة والسلام انتهى . وقال الجزولي : ويكره النوم إذا ذاك لأنه أحرم نفسه من الفضيلة لأنه جاء في الحديث الصبحة تمنع الرزق . واختلف في معناه فقيل : الرزق والمراد هنا الفضل . وقيل : معناه اكتساب الرزق انتهى . تنبيهات : الأول : أنظر هل هذا خاص بمن قعد في موضع صلاته الذي وقع فيها الركوع والسجود والقيام ، أو يحصل له الفضل ولو قام إلى موضع آخر من المسجد الذي صلى فيه ؟ قال سيدي أبو محمد بن أبي جمرة في شرح مختصره الذي اختصره من البخاري في شرح قوله ( ص ) الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه : وهنا بحث في قوله في مصلاه هي يعني به الموضع هي يعني به الموضع الذي أوقع فيه الصلاة أو البيت أو المنزل الذي جعله لمصلاه ؟ فالجمهور إنه موضع سجوده وقيامه . وقال بعضهم